انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج8

29٬619
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۸

110
  • العامّة إليه من مقابلة الحسنات بالسيّئات و الموازنة بينهما على حسب استحقاق الثواب و العقاب عليهما، إذ كان التحابط بين الأعمال غير صحيح، و مذهب المعتزلة فيه باطل غير ثابت. و ما يعتمد الحشويّة في معناه غير معقول، و الموازين هي التعديل بين الأعمال و الجزاء عليها، و وضع كلّ جزاء في موضعه، و إيصال كلّ ذي حقٍّ إلى حقّه؛ فليس الأمر في معنى ذلك على ما ذهب إليه أهل الحشو من أنّ في القيامة موازين كموازين الدنيا لكلّ ميزان كفّتان توضع الأعمال فيها، إذ الأعمال أعراض، و الأعراض لا يصحّ وزنها، و إنّما توصف بالثقل و الخفّة على وجه المجاز، و المراد بذلك أنّ ما ثقل منها هو ما كثر و استحقّ عليه عظيم الثواب، و ما خفّ منها ما قلّ قدره و لم يستحقّ عليه جزيل الثواب. و الخبر الوارد أنّ أمير المؤمنين و الأئمّة من ذرّيّته عليهم السلام هم الموازين فالمراد أنّهم المعدّلون بين الأعمال فيما يستحقّ عليها، و الحاكمون فيها بالواجب و العدل. و يُقال: فلان عندي في ميزان فلان، و يُراد به نظيره. و يُقال: كلام فلان عندي أوزن من كلام فلان، و المراد به أنّ كلامه أعظم و أفضل قدراً.

  • و الذي ذكره الله تعالى في الحساب و الخوف منه إنّما هو المواقفة على الأعمال، لأنّ من وقف على أعماله لم يتخلّص من تبعاتها، و من عفى الله تعالى عنه في ذلك فاز بالنجاة. و من ثقلت موازينه بكثرة استحقاقه الثواب فاولئك هم المفلحون، و من خفّت موازينه بقلّة أعمال الطاعات، فاولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنّم خالدون. و القرآن إنّما أنزل بلغة العرب و حقيقة كلامها و مجازه، و لم ينزل على ألفاظ العامّة و ما سبق إلى قلوبها من الأباطيل -انتهى كلام المفيد قدّس سرّه.

  • ثمّ يقول المجلسيّ: قد سبق الكلام منّا في الإحباط، و أمّا إنكار الميزان بهذه الوجوه فليس بمرضيّ لما عرفتَ من وجوه التوجيه فيه.

/