
معرفة المعاد ج8
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۸
101من عمرها و توفيّت و دفنت في الثامنة عشر، و أنجبت خلال ذلك خمسة أولاد، و كانت مثالًا للعلم و التقوى و الولاية و الصبر و الاحتمال و اليقين و المعرفة و التوحيد أنجبت الحسن و الحسين و محسناً و زينب و أم كلثوم و ليس معلوماً -لو قدّرت الحياة لجنينها السقط محسن- أن يكون أقلّ شأناً من إخوته و أخواته.
و لقد كانت فاطمة الزهراء تحيك الصوف، و تحصد الحنطة بيديها، و تخبز الخبز و تهزّ المهد. و كانت تُطعم صغارها خبز الشعير بينما تتصدّق بعائداتها من فدك على الفقراء. و كانت تقوم للصلاة و العبادة حتّى تتورم قدميها، و قد ثابرت على محبّة زوجها عليّ بن أبي طالب و حامت عن دين الله و دافعت عن الوصاية و الولاية إلى أن استُشهدت في سبيل ذلك.
جاء في كتابي «الكافي» و «معاني الأخبار» عن الصادق عليه السلام:
أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ: «وَ نَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ»؛ قَالَ: هُمُ الأنبِيَاءُ وَ الأوصِيَاءُ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ.۱
و في رواية اخرى: نَحْنُ المَوَازِينُ القِسْطُ.
و قال المرحوم الفيض بعد نقله هاتين الروايتين و الرواية السابقة التي نقلها عن «الاحتجاج»: و قد حقّقنا معنى الميزان و كيفيّة وزن الأعمال و وقفنا بين الأخبار المتعارضة في ذلك و الأقوال بما لا مزيد عليه في كتابنا الموسوم بـ «ميزان القيامة» و هو كتاب جيّد لم يُسبق بمثله فيما أظنّ، يوفّق لمطالعته و فهمه مَن كان مِن أهله إن شاء الله.٢
لا ميزان لطائفتين من الناس
و يتّضح بضمّ ما ذكرناه إلى المطالب السابقة أنّ هناك طائفتينِ من
- «تفسير الصافي» ج ۱، ص ٥٦٥؛ و «معاني الأخبار» ص ٣۱.
- «تفسير الصافي» ج ۱، ص ٥٦٥.
