تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۷
37۱- أمَمْتُ إمَامِي في الحَقِيقَةِ فَالْوَرى *** وَرَائِي وَ كَانَتْ حَيْثُ وَجَّهْتُ وِجْهَتِي ٢- يَرَاها أمَامِي في صَلَاتِي نَاظِرِي *** وَ يَشْهَدُ في قَلْبِي إمَامَ أئِمَّتِي ٣- وَ لَا غَرْوَ أنْ صَلَّى الإمَامُ إلَيّ أنْ *** ثَوَتْ في فُؤَادِي وَ هىَ قِبْلَةُ قِبْلَتِي ٤- وَ كُلُّ الجهاتِ السِّتِّ نَحْوِي تَوَجَّهَتْ *** بِمَا تَمَّ مِنْ نُسْكٍ وَ حَجٍّ وَ عُمْرَةِ ٥- لَهَا صَلَواتِي بِالمَقَامِ اقِيمُهَا *** وَ أشْهَدُ فِيها أنَّها لِيَ صَلَّتِ ٦- كِلانَا مُصَلٍّ وَاحِدٌ سَاجِدٌ إلَى *** حَقِيقَتِهِ بِالجَمْعِ في كُلِّ سَجْدَةِ۱ - «ديوان ابن الفارض» التائيّة الكبرى، ص ٦۰ فما بعد؛ البيت الأوّل هو البيت ۱٤۸ من التائية.
۱) حين استغرق وجودي في الوجود المطلق و في ذات الحضرة الأحديّة، فقد زال رسم الاثنينيّة بيني و بين إلهي، لذا فقد ائتممت في صلاتي -في حقيقة الأمر- بإمامي الذي هو ذات الحقّ، و وجّهت وجهي إليه فأضحت جميع الموجودات ورائي، الإمام منهم و المأموم. و لأنّه صار في قلبي، فأينما وجّهت وجهي كانت تلك وجهتي.
٢) تراه عيني أمامي في صلاتي، و يشهد قلبي أنّه إمام أئمّتي.
٣) و لا عجب أن صلّى الإمام باتّجاهي، لأنّ الله تعالى استقرّ في قلبي، فذاته القدسيّة جلّ و علا هي قبلةُ قبلتي.
٤) و توجّهت نحوي الجهات الستّ (اليمين و الشمال، و الأمام و الخلف، و الأعلى و الأسفل) بجميع الآثار و الخصائص الموجودة فيها من العبادة و الحجّ و العُمرة.
٥ و ٦) صلاتي التي اقيمها في مقام إبراهيم اقيمها له، و أشهدُ في ذلك المقام أنّه (تابع الهامش في الصفحة التالية...) .
- «ديوان ابن الفارض» التائيّة الكبرى، ص ٦۰ فما بعد؛ البيت الأوّل هو البيت ۱٤۸ من التائية.

