انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة المعاد ج7

0
العقائد
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

معرفة المعاد ج۷

34
  • إنّ مَن تخطّى مرحلة الإخلاص و فني في ذات الله و تمحّض وجوده و سرّه من شوائب الاثنينيّة، و انتمى إلى عالم التوحيد المطلق، فقد انتفى تعيّنه و وجوده فليست له بعدُ آثار وجوديّة و صحيفة العمل من جملتها.

  • المخلَصون و ما أدراك ما المخلَصون، اولئك الذين انتهى قوس صعودهم في معرفة ذات الحقّ و طيّ درجات القُرب، فامّحوا في ذات الحضرة الأحديّة. على أنّ حركتهم لم تكن في حال النزول و طيّ قوس نزول مراتب ما دون الذات، ليعودوا إلى تلك المرتبة و يفنوا فيها، بل كانت بداية حركتهم من الذات، ثمّ إنّهم شرعوا بطيّ قوس الصعود في العالم الأدنى (أي عالم الطبع) ثمّ تخطّوا الأسماء و الصفات الإلهيّة و فنوا فيها وصولًا إلى الفناء في ذات الحقّ تعالى. و هؤلاء المخلَصون يسكنون حرم الله، و يحظون بقُربه و الانس به، و هو وليّهم. فمن أيّ جهة إذاً سيُعطون كتابهم؟ في حرم الله سبحانه لا وجود لزمان و مكان و لا جهة و لا جانب و لا يمين و لا شمال و جنوب و لا أعلى و أسفل، إذاً فكيف ستكون صحيفة الأعمال؟

  • فإن كانت تفصيلًا للحقيقة الملكوتيّة للأعمال، للزم ظهور حقائق الأعمال في الصقع الربوبي و في جهة الذات الأحديّة، بَيدَ أنّه ليس في محضر الله و فِنائه صورة و شكل و مادّة و معنى، و لا من تفصيل و تجزئة. لذا لا وجود هناك لكتاب و صحيفة عمل، و عموماً لا يوجد للمقرّبين كتاب. و نلحظ أنّ القرآن لم يذكر لهم كتاباً و لا صحيفة عمل.

  • لقد وصل عباد الحقّ المخلَصين خلال طيّهم لطريق السلوك إلى حيث فنوا في ذات الحقّ تعالى، و فنيت أسماؤهم و آثارهم، فلم يبق منهم عينٌ و لا أثر، فلقد فنيت صفاتهم في صفات الحقّ، و فنيت ذواتهم في ذات الحقّ، فهم لا يملكون لأنفسهم شيئاً من إرادة و اختيار و فعل، فقد صار الحقّ في وجودهم المريد و المختار و الفاعل. إذ سلّموا كلّ وجودهم‌