تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۷
14لن يستطيع أن يصطحب معه ناصراً واحداً عند مجيء عزرائيل، أو أن يستعين به على أقلّ تقدير، و لو نَاصَرَه في هذه النشأة جميع أهل العالم.
و ستراهم يعترفون آنذاك: ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ ، هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ.
ثمّ إنّ هذه الطوائف ستلحق بأئمّتها مع جميع خصوصيّاتها، فيلحق المؤمنون بأئمّتهم الذين يسيرون في عالم النور بأعين قريرة، متّجهين إلى عالم الحقيقة.
فالمؤمن حين يتحرّك في الدنيا، فإنّما يتحرك و باطنه متّجه إلى الله تعالى، و حين يقوم بعمل ما، فإنّه يفعله و قلبه متّجه إلى الله سبحانه. فهو يصوم و يتاجر و يجاهد متّجهاً إليه تعالى، حتّى أنّه يذهب إلى بيت الخلاء و باطنه متّجه إليه سبحانه.
أ لم ترد أدعية خاصّة يقرأها الإنسان عند دخوله بيت الخلاء و عند مكثه فيه و عند خروجه منه، و أنّ عليه ذكر الله سبحانه في ذلك الموضع أيضاً؟
أي أنّ على الإنسان أن لا يغفل عن الله لحظة و لا آناً واحداً، حتّى في ذلك الموضع. المؤمن يتّجه إلى ربّه باستمرار سائراً نحو الأمام، ملتفتاً إلى المسير الذي يطويه لحظةً بعد اخرى. فالمؤمنون يُلحقون بأئمّتهم الذين يتقدّمونهم في مسيرتهم إلى الأمام.
يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ.
فهناك عالم النور، حيث النور يسطع من وجود الإمام و كيانه. فهو نور، و نفسه القدسيّة نور محض، و المؤمنون يتحرّ كون خلفه فَيَصِلون و يُلحقون.
و يمكن الآن فهم الروايات و الأخبار الواردة بأنّ مَن عمل العمل

