
معرفة المعاد ج7
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۷
63بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه ربّ العالمين و لا حول و لا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
و صلَّى الله على محمّد و آله الطاهرين
و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
قال الله الحكيم في كتابه الكريم:
وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَ وُضِعَ الْكِتابُ وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ الشُّهَداءِ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ.۱
لقد انتهى بحثنا حول الكتاب و صحيفة العمل، و نتحدّث الآن حول موقف آخر من مواقف القيامة، و هو موقف الشهادة، حيث تدلّ آيات القرآن الكريم و الروايات الواردة من مصادر النبوّة و الإمامة على أنّ من مواقف القيامة موقفاً يُشهد فيه على أعمال الإنسان و ينبغي أن نرى أوّلًا ما معنى الشهادة، و كيفيّتها؛ -و ثانياً- ما هي الامور التي تجري الشهادة في شأنها، -و ثالثاً- مَن هم الشهداء و ما هي الشروط التي يجب أن تتوفّر فيهم.
يستفاد من الآية التي مرّت في مطلع البحث أنّ الكتاب يُوضَع فيؤتى بالأنبياء و الشهداء للشهادة، بينما تكون الأرض قد خرجت من ظُلمتها
- الآية ٦٩، من السورة ٣٩: الزمر.
