انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج7

28٬970
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۷

53
  • و لقد ارتكبوا ما ارتكبوا فحرموا الجميع طوال سبعين سنة -باسم‌ الحرّيّة- من حقوقهم البديهيّة، و انهالوا بالهراوات على رؤوس الناس ليكفّوا عن الأصالة و الحقيقة، و سعوا إلى إشغالهم و خداعهم بألفاظ الحرّيّة الجوفاء التي لا محتوى لها. فهؤلاء أعمالهم حابطة، و ليس لهم يوم القيامة كتاب.

  • مَثَل فعلهم كمثل عود ثقاب تشعلونه في مخزن للكتب، فهو كافٍ لإحراق الجميع. و لو كان المرء عالماً مثقّفاً مجدّاً قد دوّن عدّة كتب، فإنّ عود ثقاب واحد كافٍ لجعل ذلك طعمة للحريق في لحظة واحدة. و لو حزم المرء كتبه الخطّيّة في صرّة ثمّ ألقاها في النهر، فإنّ تلك الكتب التي دوّنت خلال فترة مائتي سنة -مثلًا- ستكفيها لحظة واحدة لتغرق و تضيع. و هذا هو معنى الحَبْط و كيفيّته.

  • فلا عجب -إذاً- من أنّ عملًا صغيراً له القدرة على إتلاف عمل مائتي سنة، إذ إنّ كلمة كفر واحدة يتفوّه بها المرء، تجعله كافراً جهنّميّاً، و زلّةً واحدة من على قمّة جبل أو إهمالًا و عبثاً بسيطاً يمكن أن يهوي به إلى قعر وادٍ مخوف تنسحق فيه عظامه، فيُقبر هناك إلى الأبد. الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً۱.

  • إنّ أخسر الناس و أفرغهم و فاضاً هم الذين تنتهي جميع نشاطاتهم و مساعيهم و آمالهم الشخصيّة في الحياة الدنيويّة الوضيعة، فيُخيّل لهؤلاء المساكين أنّهم كانوا منشغلين بأعمال الخير، مع أنّهم سيخرجون صفر اليدين لأنّهم لم يفعلوا شيئاً في سبيل الله تعالى لينفعهم في عاقبة الأمر، و لأنّهم لم يتنازلوا عن شخصيّاتهم و غرورهم و عُجبهم، و لم يعملوا من أجل نيل رضا الله عزّ و جلّ، و طيّ طريق لقائه و التقرّب لساحته.

    1. الآية ۱۰٤، من السورة ۱۸: الكهف.
/ 12