
معرفة المعاد ج7
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۷
51لا معنى للقاء الله و المعاد.
و إن كانوا يدّعون الإسلام و يتلبّسون بردائه، إلّا أنّهم يقولون مثلًا: «لقد فاه النبيّ بهذا الكلام الذي لا حقيقة له لمصلحةٍ ما. إنّنا نعتقد بالإسلام، لكنّه في وضعه الحالي دين ما قبل ألف و أربعمائة سنة، لا يصلح لهذا العصر، و ينبغي تغيير أحكامه وفق أحكام الغرب المعاصرة المقبولة».
و يقولون: «لقد كان نبيّ الإسلام مفكّراً و نابغة من النوابغ، و قد أراد إصلاح المجتمع لذا تحدّث عن الجنّة و الحور ليكفّ الناس عن الاعتداء و تخطّي العدالة، و لينصرفوا للعبادة على أمل نيل تلك النعم، و حبّاً للفوز بتلك اللذّات. كما أنّه تحدّث عن نار جهنّم ليخافوا فلا ينحرفوا عن صراط العدل في المجتمع، لكنّ كلّ ذلك لا حقيقة له و لا أصالة». و هؤلاء ممّن ستحبط أعمالهم مهما كانت ذات منفعة عامّة.
قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالًا ، الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ هُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ، أُولئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَ لِقائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً.۱
و لهذه الآية الشريفة نظائر اخرى في القرآن الكريم.
لقد تحدّث المتأثّرون بالغرب من أصحاب ربطات العنق عند التوقيع على قوانين النهضة الدستوريّة باسم حرّيّة القلم و البيان، و شرعوا بنشر السخافات في الجرائد، فكان أوّل حديثهم السخرية بالنبيّ و الأئمّة و الدين و الإيمان و القرآن. و كانوا يكتبون كلّ يوم فصلًا مشبعاً في هذا المجال.
أوردت جريدة «ناهيد» -و لا أعلم هل صاحبها على قيد الحياة أم لا-
- الآيات ۱۰٣ إلى ۱۰٥، من السورة ۱۸: الكهف.
