
معرفة المعاد ج7
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۷
50الإسلام و جبلّته.
فإن تاب هذا المرتدّ و عاد بنفسه إلى الإسلام، فلا يُحكم بقتله في المحكمة الشرعيّة، سواء كان المرتدّ رجلًا أم امرأة. أمّا لو لم يَتُب و أصرّ على كفره فإنّه لا يُقتل بل يُستتاب، فإن تاب قُبلت توبته، و إن أصرّ على ارتداده فإن كان رجلًا قُتل، و إن كان امرأة حُبست و اجري بحقّها أحكام المرتدّة الفطرية حتّى تُسلم أو تموت في الحبس. و بطبيعة الحال فإنّ جميع هذه المسائل هي بلحاظ حكم الإسلام الظاهريّ و إجراء الحدّ، و التأديب من زاوية القوانين الجزائيّة الإسلاميّة، أمّا بلحاظ الباطن فإنّ المرتدّ لو تاب و عاد إلى إسلامه، فإن توبته ستكون مقبولة، و مصيره سيكون إلى الجنّة حتّى لو اجري في حقّه الحكم الظاهريّ للإسلام فحُبس أو قُتل.
أمّا لو مات المرتدّ أو قُتل دون أن يتوب، حبطت أعماله و خُلّد في جهنّم مدحوراً.
وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ.۱
أي أنّ جميع الأعمال الحسنة التي فعلوها في الدنيا ستحبط آثارها الدنيويّة و الاخرويّة.
حبط الأعمال هو عاقبة التكذيب بآيات الله عزّ و جلّ
الرابع: التكذيب بآيات الله و لقائه.
هناك فئة من الناس يكذّبون بالله و لقائه، و يحبّون أن يكتشفوا خللًا في نواميس الدين و قوانينه، و يسعون جاهدين للعثور على إشكال في القرآن الكريم أو في كلام رسول الله و الأئمّة الطاهرين عليهم السلام، و يقولون في تكذيبهم لآيات الله و لقائه: إنّ طريق الله مسدود، و أن
- الآية ٢۱۷، من السورة ٢: البقرة.
