
معرفة المعاد ج7
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۷
48ذبح صاحب البيت على هذه السجاجيد و ضمن هذه الغرف، فهل سيكون
لعمله هذا من قيمة عند مولاه؟
و النتيجة الحاصلة فإنّ كلّ عمل خير سيكون محكوماً بالبطلان إذا اقترن بالشرك الذي هو بمثابة إعلان الحرب على المالك الأصليّ للعالم.
الثاني: الكفر؛ أي أنّ من يكفر بالله و رسوله، و ينكر حقّانيّة رسول الله و رسالته، فإنّ أعماله ستحبط، لأنّ إنكار الرسول المُرسَل من قِبَلِ الله تعالى بمثابة إنكار المُرسِل سبحانه: وَ مَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ.۱
و لهذه الآية نظائر اخرى في القرآن الكريم تتحدّث عن موارد الكفر.
الثالث: الارتداد؛ أي العودة عن الإسلام، و الكفر بعد الإيمان.
وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كافِرٌ فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ.٢
أحكام المرتدّين و ذوي الأعمال الحابطة
و من الجدير هنا أن نذكر معنى الارتداد و آثاره بإجمال؛ فالمرتدّ هو الذي يرجع عن الإسلام، و فيه حالتان، إمّا أن يعود المرتدّ إلى الإسلام من جديد، أو يبقى مصرّاً على ارتداده.
أمّا في الحالة الاولى، و هي عودته إلى الإسلام من جديد بحقيقة التوبة، فإنّ توبته ستكون مقبولة، و مصيره إلى الجنّة، سواءً اجري في حقّه حكم الإسلام أم لم يُجْرَ، لأنّ إجراء حكم الارتداد لا علاقة له بقبول التوبة الصادقة. فالتائب فيما بينه و بين الله تعالى ستكون توبته مقبولة بلحاظ
- المقطع الأخير من الآية ٥، من السورة ٥: المائدة.
- المقطع الأخير من الآية ٢۱۷، من السورة ٢: البقرة.
