انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج7

28٬970
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۷

45
  • هناك طائفة اخرى انحطّت إلى درجة أن أصبح أفرادها أدنى من البهائم،

  • حيث أضاعوا من وجودهم جميع صفات الله و أسمائه، و انغمروا في الشهوات، مصرّين على غفلتهم و إعراضهم عن الله تعالى، فتخطّوا بذلك مرتبة العمل و ترسّخت القبائح و المنكرات في وجودهم و أصبحت جزءاً من ذواتهم.

  • لقد أفسد هؤلاء سرائرهم و بواطنهم من خلال إصرارهم على إنكار الله و رسوله و عدائهم للصالحين من عباد الله، و نصب العداوة لهم، فتسبّب ذلك في سريان القبائح من ظواهرهم إلى بواطنهم، و صار وجودهم منبعاً للشرور و مصدراً ترشح عنه المنكرات و الجنايات الظاهريّة و الباطنيّة.

  • و أمثال هؤلاء لا كتاب لهم، لأنّ الكتاب و صحيفة الأعمال لمن قبائحه ضمن حدود الأعمال، لا في مرتبة ذاته و في درجة كينونة ماهيّته و حقيقته. و قد عبّرت الآيات القرآنيّة عن هؤلاء الأفراد بالذين حبطت أعمالهم، أي الذين ابطلت أعمالهم‌: فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ‌.

  • و أصحاب هذه الطائفة جهنّميّون بحيث إنّهم يجسّدون حقيقة جهنّم و صُلبها، إذ ليست جهنّم إلّا ظهوراً لذواتهم. كما أنّ دركاتهم و مراتبهم أسفل و أكثر عمقاً من دركات جهنّم و أهلها العاديّين، فإذا بدرت -مثلًا- خيانة من عقيد في الجيش، فإنّه لا يُسجن مع الجنود العاديّين الخائنين، بل يُساق إلى سجنٍ يتناسب مع درجة جرمه و جنايته.

  • و عليه فليس لهؤلاء كتاب، و لا يعطون كتابهم من جهة الشقاء.

  • أمّا أصحاب اليمين فهم من المحسنين، إلّا أنّ إحسانهم لم يسرِ إلى ذواتهم و بواطنهم، لأنّهم لم يبيعوا أنفسهم للّه بيعاً تامّاً، و إلّا لكانوا من المقرّبين. لو كان التفاتهم إلى الحقّ قد بلغ درجة كبيرة، و غفلتهم كانت قليلة يسيرة، فهم إذاً من السعداء.

/ 12