
معرفة المعاد ج7
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۷
39۱٢- وَ أنَّي التي أحْبَبْتُهَا لَا مَحَالَةً *** وَ كَانَتْ لَهَا نَفْسِي عَلَيّ مُحِيلَتِي ۱٣- فَهَامَتْ بِهَا مِنْ حَيْثُ لَمْ تَدْرِ وَ هي في *** شُهُودِي بِنَفْسِ الأمْرِ غَيْرُ جَهُولَةِ ۱٤- جَلَتْ في تَجَلِّيهَا الوُجُودَ لِنَاظِرِي *** فَفِي كُلِّ مَرْئِيّ أرَاهَا بِرُؤْيَةِ المخلصون و المقرّبون مدهوشون في ذات الحقّ تعالي
و أنّى للمقرّبين و المخلَصين الغارقين في بحار أنوار الذات الأحديّة، و المدهوشين بكلّ وجودهم في التجلّيات الذاتيّة، أن ينشغلوا بالآثار و التجلّيات الصفاتيّة عن ذواتهم؟ إذ الانشغال بذواتهم -بعد بقائهم بالله تعالى- هو عين الانشغال بالذات، إلّا أنّه قبل البقاء موجب للمحجوبيّة عن الذات، فهو لا يمثّل إلّا سدّاً لطريق الوصول بالنسبة إلى السالك الذي يلتهب عشق الله في كلّ كيانه و وجوده و يذيبه كالشمع و يجعله يصرخ: وَ اجْعَلْ قَلْبِي بِحُبِّكَ مُتَيَّمَاً.۱ و ما الذي يفهمه عاشق الله -يا ترى- من الحوريّة؟ و ما الذي يدركه منجَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ؟
- من فقرات دعاء كميل الذي كان أمير المؤمنين عليه السلام يكثر قراءته، ثمّ علّمه لكميل بن زياد النخعيّ.
