انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج6

26٬046
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٦

98
  • وَ كَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَ هُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ.۱

  • وَ رَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَ اطْمَأَنُّوا بِها.٢

  • و أخلدوا إلى الأرض كما قال: وَ لكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَ اتَّبَعَ هَواهُ.٣

  • و نحن رأينا كثيراً من المنتسبين إلى العلم و الشريعة انقبضوا عن إثبات عالم التجرّد، و اشمأزّت قلوبهم عن ذكر العقل و النفس و الروح و مدح ذلك العالم و مذمّة الأجساد و شهواتها المحسوسة و دثورها و انقطاعها، و أكثرهم توهّموا الآخرة كالدنيا و نعيمها كنعيم الدنيا إلّا أنّها أوفر و أدوم و أبقى، و لأجل ذلك رغبوا إليها و فعلوا الطاعات لأجلها طالبين قضاءً لوطر شهوة البطن و الفرج، و لأجل ما ذكرناه تكرّر في القرآن العظيم ذكر الآيات الدالّة على النشأة الآخرة و البعث و القيام، ليتنبّه الإنسان من نوم الجهالة و رقدة الغفلة، فيتوجّه نحو الآخرة و يتبرّأ من البدن و قيوده، من الدنيا و تعلّقاتها، متطهّراً عن الأدناس و الأرجاس، متشوّقاً إلى لقاء الله، و مجاورة المقرّبين و الاتّصال بالقدّيسين.٤

  • و إجمال الأمر، فإنّ محصّل كلام هذا الرجل الجليل هو أنّ عالم الآخرة غير عالم الدنيا، و في طول الدنيا و في تكاملها و ترقّيها. و إذا تقرّر أن تكون هذه المادّة القذرة الظلمانيّة الأرضيّة هناك، فلن يكون هناك‌

    1. الآية ۱۰٥، من السورة ۱٢: يوسف.
    2. مقطع من الآية ۷، من السورة ۱۰: يونس.
    3. مقطع من الآية ۱۷٦، من السورة ۷: الأعراف.
    4. «الأسفار» ج ٩، ص ۱٥٣ إلى ۱٥۸، الطبعة الحروفيّة.
/ 358