انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج6

26٬046
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٦

90
  • و الطباعيّة۱ و الدهريّة و جماعة من الطبيعيّين و الأطبّاء الذين لا اعتماد عليهم في الملّة، و لا اعتداد برأيهم في الحكمة. زعماً منهم أنّ الإنسان ليس إلّا هذا الهيكل المحسوس حامل الكيفيّة المزاجيّة و ما يتبعها من القوى و الأعراض، و أنّ جميعها ممّا يعدم بالموت و يفنى بزوال الحياة و لا يبقى إلّا الموادّ المتفرّقة، فالإنسان كسائر الحيوان و النبات إذا مات فات، و سعادته و شقاوته منحصرتان فيما له بحسب اللذّات و الآلام البدنيّة الدنيويّة. و في هذا تكذيب للعقول على ما رآه المحقّقون من أهل الفلسفة، و للشرع على ما ذهب إليه المحقّقون من أهل الشريعة.

  • و المنقول من جالينوس في أمر المعاد هو التردّد و التوقّف بناءً على توقّفه في أمر النفس أنّه هل هي المزاج فتفنى بالموت و لا يعاد، أم هي جوهر مجرّد فهو باقٍ بعد الموت فلها المعاد. ثمّ من المتشبّثين بأذيال العلماء من ضمّ إلى هذا أنّ المَعْدوم لَا يُعَادُ، فإذا انعدم الإنسان بهيكله لم يمكن إعادته و امتنع الحشر.

  • و المتكلّمون منعوا هذا بمنع امتناع إعادة المعدوم تارةً، و بمنع فناء الإنسان بفساد هيكله اخرى. فقالوا: إنّ للإنسان أجزاء باقية إمّا متجزّية أو

    1. الفرق بينهما (بين الطباعيّة و الدهريّة) أنّ الطباعيّة بعد الموادّ الجسمانيّة، و هي القوى الانفعاليّة لم يتفطّنوا من القوى الفعليّة و المبادئ الفاعلة إلّا بالقوى و الطبائع المقارنة، و لم يعثروا بالمبادئ البرزخيّة و المجرّدات المضافة التي هي النفوس النطقيّة القدسيّة فضلًا عن المجرّدات المرسلة، فكيف على من له الأمر و الخلق القدّوس السبّوح ربّ الملائكة و الروح. و الدهريّة تقول باقتضاء الزمان و فصوله للاجتماع و الافتراق و الحياة و الموت و نحو ذلك. فتبّاً لنظرهما و تعساً على فكرهما. نعم، مَن لا يعرف اللطيفة المجرّدة في ذاته كيف لا يعجز عن إثبات المجرّدات في الإنسان الكبير الخارج منه و عن معرفة الله تعالى. (الحكيم السبزواريّ قدّس سِرُّه).
/ 2