
معرفة المعاد ج6
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٦
89بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد للّه ربّ العالمين و لا حول و لا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
و صلَّى الله على محمّد و آله الطاهرين
و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
قال الله الحكيم في كتابه الكريم:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ، إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ ، وَ إِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ ، وَ إِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ ، وَ إِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ، عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ وَ أَخَّرَتْ.۱
أي أنّ نفس الإنسان ستعلم الأعمال التي قدّمتها سابقاً في قديم الأيّام، و الأعمال التي قدّمتها أخيراً في الأزمنة الحديثة. و بهذا المعنى جاءت الآية المباركة الثانية من السورة ٤۸: الفتح:
لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ.
بيان المرحوم صدر المتألّهين الشيرازيّ بشأن العقائد المختلفة في مسألة المعاد
ينقل المرحوم صدرا رضوان الله عليه مطالب في «الأسفار» في عقائد الناس المختلفة في كيفيّة المعاد، و هي مطالب تستحقّ التأمّل، يقول فيها:
إنّ من الأوهام العامّيّة و الآراء الجاهليّة رأي من ذهب إلى استحالة النفوس و الأجساد و امتناع أن يتحقّق في شيء منهما المعاد، و هم الملاحدة
- الآيات ۱ إلي ٥، من السورة ۸٢: الانفطار.
