انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج6

26٬046
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٦

8
  • و لم يكن ليعلم بما جرى، فشاهد أنّ العالم قد تغيّر و تبدّل، و أنّ المدينة صارت مدينة اخرى بأبنيةٍ مختلفة، و لاحظ أن لا وجود لأفراد تلك المدينة الاولى، فعجب و تساءل: لقد نمنا ساعتين أو ثلاثاً، فلما ذا تبدّل العالم! و لم يكن ليدرك أن ثلاثمائة سنة شمسيّة قد مرّت عليهم و هم رقود، أي ثلاثة قرون شمسيّة، و هو يعني تصرّم ستّة أو سبعة أو ثمانية أجيال.

  • فتأمّلوا: لو حصل أن ذهبتم إلى المنزل ظهراً فرقدتم ساعة بعد تناولكم الطعام كعادتكم، فطال نومكم ثلاثمائة سنة، ثمّ نهضتم من نومكم بعد هذه المدّة في يومٍ مشابه للذي نمتم فيه و في ساعة تتقدّم على التي رقدتم فيها بساعة واحدة. فما الذي كنتم ستشاهدونه؟ أين ستكون زوجتكم؟ و أين سيكون أولادكم؟ لا يوجد أحد من أعمامكم و أبناء أعمامكم، و لا من أبويكم، و لا من سائر أرحامكم و معارفكم. و سيكون أفراد آخرون بدلًا منهم قد ملئوا بيوت المدينة. و مهما تكلّمتم معهم و ذكّرتموهم لم يفهموا شيئاً، ثمّ إنّ النقود و العملة صارت عملة اخرى.

  • و هذه الامور جميعاً في حالة أنّهم لم يدفنوكم تحت الأرض؛ إذ حين ينقضي زمن بسيط على موعد استيقاظ المرء دون أن يستيقظ -في حالة انعدام حسّ الإنسان و حركته و نبض قلبه- فإنّ عائلته سيتصوّرون أنّه قد مات، فيأخذونه إلى المغتسل فيغسّلونه و يكفّنونه و يدفنونه.

  • أمّا لو كان له حسّ و حركة، و كان قلبه ينبض في وهن، و باعتبار أنّه لا يجيبهم و لا يستيقظ من نومه، فإنّهم سيتصوّرون أنّه مريض، فيصبّون في فمه السوائل بأمر الطبيب و يضعون له الحقنة حتّى يموت.

  • و لو جرى ذلك في أيّامنا هذه، لنقلوه فوراً إلى المستشفى فغرزوا في بدنه حُقَن الدواء، و لداووا به من هذه الغرفة إلى تلك لالتقاط الصور الشعاعيّة و للقيام بالتحاليل الطبّيّة، و لربّما أجروا له عمليّة جراحيّة أو

/ 380