انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج6

26٬046
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٦

71
  • الاشياء في عالم الوجود باقية دوماً

  • إنّنا نولد من الامّ و نطوي مراحل معيّنة واحدة بعد الاخرى، فجميع هذه الصور المختلفة و الحالات المتفاوتة موجودة في عالم الواقع و عالم الكون و الوجود. إلى أن ذهبنا إلى المدرسة و صرنا شباباً، ثمّ شيوخاً، و ها نحن نقترب من مرحلة الموت و نرحل عن هذه الدنيا. فجميع هذه التغيّرات و التحوّلات موجودة في عالم الواقع و عالم نفس الأمر و عالم الوجود، إلّا أنّنا نجهل ذلك. لما ذا؟

  • لأنّنا موجودون زمانيّون و مكانيّون، و لأنّ الزمان و المكان من آثار و شرائط تشخّص طبيعتنا. كما أنّ أحد الأعراض التسعة العارضة على جوهر وجودنا هو أين (المكان)، و الآخر متى (الزمان).

  • أي باعتبار أنّ تشخّصنا الفعليّ منوط بالزمان و المكان، فإنّنا لهذا ندرك هذا الزمان الحاضر. و لأنّ الزمان و المكان كليهما من شرائط التشخّص، فإنّ وجودنا الفعليّ و شخصيّتنا الطبيعيّة قائمة بهذين الاثنين.

  • و هكذا فقد مرّ أمسُ و أختفى عن الأنظار، و مرّ قبله أمسُ الأوّل، كما أنّ جميع الأمكنة الموجودة في الدنيا -عدا مكاننا و الحيّز الذي يشغله بدننا- بعيدة عنّا و مهجورة. كما أنّنا لسنا الآن -و لا يمكن أن نكون- في الأمكنة التي كنّا فيها أمس و أمس الأوّل.

  • و ليس معنى قولنا إنّها مرّت، أنّها انعدمت و فنيت و ضاعت في عالم الوجود، بل هي محفوظة جميعاً، كلًّا في موضعه. و لقد أخَذَتْنَا من هناك و من ذلك الزمان و جاءت بنا إلى الأمام فوق مقطع الزمان، حتّى أجلستنا في هذه النقطة من الزمان و المكان. فاختفى ما سبق عن نظرنا، و استتر عن إدراكنا و إحساسنا.

  • إنّ هذا العبد الحقير بهذا التشخّص و قيد التحيّز في هذا المكان، و قيد الوجود في هذا الزمان، مشهود الآن لجميع حضّار هذا المجلس، فأنا 

/ 17