انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج6

26٬046
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٦

60
  • في إيجاد موجود خاصّ؛ بل قدرته كاملة و شاملة، لا تضيق حتّى عن إيجاد البنان و إعادته، فيرد الإنسان الحشر للحساب بكلّ أرجاء وجوده، و حتّى ببنانه و أطراف أصابعه. و لقد ألقى المنكرون شُبهة في باب المعاد الجسمانيّ عُرفت باسم شُبْهَة الآكِلِ و المَأكُولِ، و دُوّنت بهذا الاسم في الكتب و الدفاتر.

  • و محصّل هذه الشبهة: كيف يُحيي الله جميع الموتى فيُحضرهم في المحشر، مع أنّهم كانوا في هذه الدنيا آكلًا و مأكولًا لبعضهم البعض الآخر؟

  • بل إنّ ما سوى الله من الموجودات المادّيّة التي تتبدّل صورها دائماً هي بأجمعها آكل و مأكول لبعضها. فالبذرة تقتات على الموادّ الترابيّة تحت الأرض و تبدّلها إلى نفسها فتصبح شجرة، و النار تأكل الشجرة فتحوّلها إلى فحم، ثمّ تبدّل الفحم إلى رماد، ثمّ يتحوّل الرماد تحت الأرض إلى تراب، فيصير التراب مرّة اخرى شجرة و زرعاً و إنساناً و حيواناً.

  • و هكذا فإنّ المادّة تتبدّل دائماً في دائرة حركة الزمان و فوق هذه الأرض و عالم الطبع إلى صور مختلفة، و تتجلّى و تظهر في شكل و سيماء أشياء متفاوتة بأسماء مختلفة، كالإنسان و البقرة و الحمار و الشجرة و الماء و الهواء و الغاز و غيرها.

  • إنّ بدن الفرد من أفراد الإنسان -«كزيد» مثلًا، يصبح تحت الأرض رميماً و يتحوّل إلى موادّ غذائيّة تقوّي الشجرة و الزراعة التي تزرع فوقها، ثمّ إنّ الإنسان يتناول هذه المحاصيل الزراعيّة في هيئة حبوب الحنطة و الشعير و العدس و الماش و غيرها، و في هيئة ثمار الأشجار كالتفّاح و الكمّثرى و الجوز و اللوز و غيرها، فتتبدّل إلى الذرّات الموجودة في بدنه و تصبح جزء بدن شخص آخر ك- «حسن» مثلًا.

/ 13