
معرفة المعاد ج6
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٦
50... ۱
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة) يقول: «مع أنّ العقول و النفوس و العناصر و الأفلاك هي بأجمعها مرآة طلعتك المنعشة للأرواح.إلّا أن شيئاً منها لا يُظهرك لك كما أنت مثلما يفعل قلبي، أنا العاشق المغموم المسكين.فإنّك تستطيع أن ترى طلعتك فيه كاملة، لأنّه مظهر تام لطيف صافٍ طاهر».و لو قذفتني إلى الساحل لعدتُ إلى البحر من جديد، إذ لستُ قشّة، بل موج بحرك المحيط. ظهورُك بي، و وجودي منك، و لست تظهر لولاي، لم أكن لولاك.أنت شمسٌ منيرةٌ و المغربيّ ظلّ، و من الشمس وجود الظلّ و فناؤه».و يقول في مقام مخاطبة النفس:
و لو جلوتَ على القلب ما جلوتَ عنه *** لأجل قربته، بل لأنّه مجلاك توئى خلاصة اركان انجمُ و افلاك *** ولى چه سود كه خود را نميكنى ادراك تو مهرِ مشرق جانى بغربِ جسم نهان *** تو دُرّ گوهر پاكى فتاده در دل خاك توئى كه آينه ذات پاك الهي *** ولى چه فائده هرگز نكردى آينه پاك غرض توئى ز وجود همه جهان ورنه *** لما يكون في الكون كائنٌ لولاك همه جهان بتو شادند و خرّم و خندان *** تو از براى چه دائم نشئة غمناك نجات تو بتو است و هلاك تو از تو *** ولى تو باز ندانى نجات را ز هلاك يقول: «أنت خلاصة أركان الأنجم و الأفلاك، و لكن ما الفائدة؟ إذ إنّك لا تدرك نفسك.فأنت شمس مشرق الروح خفيت بمغرب الجسم، أنت درّ و جوهر صافٍ سقط في أعماق التراب.أنت مرآة الذات الإلهيّة المنزّهة، و لكن ما الفائدة؟ فأنت لم تجلُ المرآة أبداً.أنت الهدف من وجود العالم كلّه، و لو لا ذلك لما كان في الكون كائن لولاك.العالم بأجمعه سعيدٌ بك و مسرور و ضاحك، فلِمَ أنت تجلس دوماً حزيناً و مغموماً؟العالم بأجمعه مشغول بك و أنت لاهٍ عن نفسك؛ الجميع خائف من غفلتك و أنت لا تبالى.نجاتُك بك و هلاكك منك، لكنّك مع ذلك لا تميّز نجاتك من هلاكك.أنت عين النور البسيط و موج البحر المحيط، فلا تفعل ما يجعلك ظلمة القشّ و التبن.و إن صرتَ كالمغربيّ حرّاً عن الكائنات، أمكنك بقدمٍ واحدة أن تحلّق من السمَك إلى سمائك».تو عين نور بسيطى و موج بحر محيط *** چنان مكن كه شوى ظلمت خس و خاشاك
- (... تتمة الهامش من الصفحة السابقة) يقول: «مع أنّ العقول و النفوس و العناصر و الأفلاك هي بأجمعها مرآة طلعتك المنعشة للأرواح.إلّا أن شيئاً منها لا يُظهرك لك كما أنت مثلما يفعل قلبي، أنا العاشق المغموم المسكين.فإنّك تستطيع أن ترى طلعتك فيه كاملة، لأنّه مظهر تام لطيف صافٍ طاهر».
