
معرفة المعاد ج6
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٦
49الصورة، و يمكن أن تكون منفصلة عن البدن، فيصحب الإنسان تلك الصورة معه على الدوام.
يقول الحكيم السبزواريّ قدّس الله نفسه بشأن هذا المعاد الروحانيّ:
إنَّ الذي بِالعَقْلِ بِالفِعْلِ انْتُقِي *** فَهوَ لِعَالَمِ العُقُولِ مُرْتَقِي مِنْهُ يَصِيرُ عَالَماً عَقْلِيَّا *** بِهِ يُضَاهِي عَالَماً عَيْنِيَّا۱ وَ هَيْئَةُ الوُجُودِ بِالشَّرَاشِرِ *** تَزِينُهُ كَالأوَّلِ في الآخِرِ كَوْناً أشدِّيَّةً أضْعَفِيَّة *** خَالَفَ وَ المَهِيَّةُ المَهِيَّة٢ فَالْعَالَمُ الأكْبَرُ كَانَ حَاوِيَا *** كَأنْ غَدَا كُلٌّ لَهُ مُرَائِيَا٣ و ٤ - و هذا الكلام إشارة إلى ما قالوه في تعريف الحكمة: الحِكْمَةُ صَيْرُورَةُ الإنسَانِ عَالَماً عَقْلِيَّاً مُضَاهِياً لِلْعَالمِ العَيْنِيّ في هَيْئَتِهِ، لَا في مَادَّتِهِ.
- إذ إنّه قد برهن علي أنّ الأشياء تحضر في الذهن بتمام ماهيّتها و تظهر بأنفسها هناك، لا أن تحضر أمثالها و أشباهها في الذهن. و إلى هذا المعني أشار أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام في أشعاره المعروفة المشهورة:
أ تَزْعَمُ أنَّكَ جِرْمٌ صغيرٌ *** وَ فِيكَ انْطَوى العَالَمُ الأكْبَرُ - «المنظومة السبزوارية» ص ٣٣۰ و ٣٣۱، طبعة ناصري.
- و ما أبدع ما ضمّن المغربيّ هذه المعاني في أشعاره، و ذلك في قوله:
اگر چه آينه روى جانفزاى توأند *** همه عقول و نفوس و عناصر و أفلاك ولى ترا ننمايد بتو چنانكه توئى *** مگر دل من مسكين و بيدل و غمناك تمام چهره خود را بدو توانى ديد *** كه هست مظهر تامّ و لطيف صافى پاك و لو جلوت على القلب ما جلوت عليه *** لأجل قربته بل لأنّه مجلاك بساحل ار چه فكندى به بحر باز آرم *** كه موج بحر محيط توام نيَم خاشاك ظهور تو بمن است و وجود من از تو *** و لست تظهر لولاى، لم أكن لولاك «ديوان مغربي» ص ۸۰ و ۸۱. (تابع الهامش في الصفحة التالية...)تو آفتاب منيرى و مغربى سايه *** ز آفتاب بود سايه را وجود و هلاك
