انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج6

26٬046
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٦

47
  • يَجِبُ أنْ يُعْلَمَ أنَّ المَعَادَ مِنْهُ مَا هُوَ مَنْقُولٌ في الشَّرْعِ، وَ لَا سَبِيلَ لإثْبَاتِهِ إلَّا مِنْ طَرِيقِ الشَّرِيعَةِ؛ وَ تَصْدِيقِ خَبَرِ النَّبِيّ، وَ هُوَ الذي لِلْبَدَنِ عِنْدَ البَعْثِ وَ خَيْرَاتِ البَدَنِ وَ سُرُورِهِ، مَعْلُومَةٌ لَا يَحْتَاجُ إلَى تَعَلُّمٍ.

  • وَ قَدْ بَسَطَتِ الشَّرِيعَةُ الحَقَّةُ التي أتَانَا بِهَا نَبِيُّنَا وَ سَيِّدُنَا وَ مَوْلَانَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَالَ السَّعَادَةِ وَ الشَّقَاوَةِ التي بِحَسَبِ البَدَنِ.

  • وَ مِنْهُ مَا هُوَ مُدْرَكٌ بِالعَقْلِ وَ القِيَاسِ البُرْهَانِيّ، وَ قَدْ صَدَّقَتْهُ النُّبُوَّةُ، وَ هُوَ السَّعَادَةُ وَ الشَّقَاوَةُ الثَّابِتَتَانِ بِالقِيَاسِ، اللَّتَانِ لِلأنْفُسِ، وَ إنْ كَانَتْ الأوْهَامُ مِنَّا تَقْصُرُ عَنْ تَصَوُّرِهَا الآنَ لِمَا نُوضِحُ مِنَ العِلَلِ.۱

  • و بناء على ما ذُكر فإنّ ابن سينا ليس من منكري المعاد الجسمانيّ، بل إنّه أقرّ بثبوته عن طريق الشرع، كما أنّه قبل بثبوت المعاد النفسانيّ من طريق البرهان و القياس و كذلك من طريق تصديق الشرع و أخبار النبوّة.

  • و تبعاً لذلك يقول المرحوم السبزواريّ: و أمّا الشيخ رئيس المشّائين فإنّه لم ينكر المعاد الجسمانيّ، حاشاه عن ذلك، إلّا أنّه لم يحقّقه بالبرهان كما يظهر لمن نظر في إلهيّات «الشفاء».٢

  • كلمات ابن سينا في المعاد النفساني‌

  • و أمّا بشأن المعاد النفسانيّ و سعادة النفوس و شقاوتها فقد بحث ذلك‌

    1. يقول الملّاصدرا: و منها (أي من جملة الموارد التي عجز ابن سينا عن إثباتها) أنّه لمّا لم يظفر بإثبات تجرّد القوّة الخياليّة للإنسان، صار متحيّراً في بقاء النفوس الساذجة الإنسانيّة بعد البدن، فاضطرّ تارةً إلى القول ببطلانها، كما في بعض رسائله المسمّى بـ «المجالس السبعة». على أنّه معترف بأنّ الجوهر غير الجرميّ لا يبطل ببطلان الجسد.
      و تارةً إلى القول بأنّها باقية من جهة إدراكها ببعض الأوّليّات و العموميات.
      ثمّ يتصدّى الملّا صدرا بحزم للإجابة عليها. («الأسفار» ج ٩، ص ۱۱٥، الطبعة الحروفيّة).
    2. «المنظومة السبزواريّة» ص ٣٣٥، طبعة ناصري.
/ 12