
معرفة المعاد ج6
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٦
40مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ.۱
قيل إنّ الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر، قال له أبواه ليُسلم و ألحّا عليه، فقال: أحيوا لي عبد الله بن جدعان و مشايخ قريش حتّى أسألهم عمّا تقولون، عن ابن عبّاس و أبي العالية و السدّيّ و مجاهد.
و قيل الآية عامّة في كلّ كافر عاقّ لوالديه، عن الحسن و قتادة و الزجّاج، قالوا: و يدلّ عليه أنّه قال عقيبها أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ.٢
و قال العلّامة الطباطبائيّ مدّ ظلّه الساميّ في البحث الروائيّ:
و في «الدرّ المنثور» أخرج ابن أبي حاتم و ابن مردويه عن عبد الله قال: إنّي لفي المسجد حين خطب مروان فقال: إنّ الله قد أرى أمير المؤمنين (معاوية) في يزيد رأياً حسناً، و إن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر و عمر. فقال عبد الرحمن بن أبي بكر: أهرقليّة؟ إنّ أبا بكر و الله ما جعلها في أحد من ولده و لا أحد من أهل بيته، و لا جعلها معاوية إلّا رحمة و كرامة لولده.
فقال مروان: أ لستَ الذي قال لوالديه أُفٍّ لَكُما؟
فقال عبد الرحمن: أ لستَ ابن اللعين الذي لعن أباك رسولُ الله صلّى الله عليه [و آله] و سلّم؟
قال: و سمعتها عائشة فقالت: يا مروان! أنت القائل لعبد الرحمن كذا و كذا؟ كذبتَ و اللهِ ما فيه نزلت. نزلت في فلان بن فلان.
و فيه (أيّ في «الدرّ المنثور») أخرج ابن جرير عن ابن عبّاس في
- الآيتان ۱۷ و ۱۸، من السورة ٤٦: الأحقاف.
- «مجمع البيان» ج ٥، ص ۸۷، طبعة صيدا.
