انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج6

26٬046
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٦

36
  • -إذاً- نبدّلكم و نبدّل الرداء الذي ترتدونه و نسوقكم للأمام حتّى نوصلكم إلى حيث: وَ نُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ؛ إلى حيث لا تعلمون أصلًا ما الذي سيحدث، و نبدّلكم في تلك الخلقة. و هنا أسرار جمّة، إلّا أنّ الإنسان الغافل يتخيّل أنّ الموت يعني الفناء و الانعدام، لأنّه يتصوّر أنّ وجوده ليس إلّا هذا البدن، و أنّ جميع مراتب وجوده منحصرة في البدن، هذا البدن الذي يُدفن تحت الأرض فيصبح رميماً، فليس هناك -إذاً- من خبر! لكنّ الأمر ليس كذلك، إذ إنّ الإنسان يعود إلى الله تعالى، و معاده يحصل بجميع أرجاء وجوده، فهو يعود بروحه و يعود ببدنه أيضاً.

  • و من ثَمَّ، و كما أنّ روح الإنسان تعود إلى الله سبحانه، فإنّ بدنه يعود هو الآخر، و يجب ألّا يعجب الإنسان من كيفيّة إحياء الله الموتى، فهذا الأمر -كما ذكرنا سابقاً- ناشئ من التوهّم الباطل. و يتلخّص إشكال الطبيعيّين من الزمان السابق إلى يومنا هذا في جملة واحدة و هي مجرّد الاستبعاد. وَ ضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَ نَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ ، قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ.۱

  • لقد ذهب ذلك الأعرابيّ وسط المقبرة، فتناول عظماً باليا و جاء به عند رسول الله، ثمّ فتّه بيده و نثره على الأرض أمام رسول الله و قال:

  • يا محمّد! أ تزعم أنّ الله يبعث هذا؟!

  • لكنّ هذا الرجل المسكين‌ نَسِيَ خَلْقَهُ‌. هذا الإنسان الذي يهزأ بنا، فيُلقي برميم العظام على الأرض و يعجب من تقدير قدرتنا، أن كيف في قدرتنا مثل هذه القوّة التي يمكننا بها إحياء ذلك العظم، لكنّه نسي نفسه.

  • من أيّ شي‌ء كان؟ و أيّ مراحل طواها حتّى صار إنساناً؟ و ما كانت‌

    1. الآيتان ۷۸ و ۷٩، من السورة ٣٦: يس.
/ 294