انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج6

26٬046
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٦

32
  • فخرج منه رجلٌ أبيض الرأس و اللحية يمسح التراب عن وجهه و هو يقول: الحَمْدُ لِلَّهِ وَ اللهُ أكْبَرُ. فقال جبرائيل: عُدْ بإذن الله.

  • ثمّ انتهى به إلى قبر آخر فقال: قُم بإذن اللهِ! فخرج منه رجل مسودّ الوجه و هو يقول: يَا حَسْرَتَاهُ! يَا ثُبُورَاهُ!

  • ثمّ قال له جبرائيل: عُد إلى ما كنت بإذن الله. فقال: يا محمّد! هكذا يُحشرن يوم القيامة، و المؤمنون يقولون هذا القول، و هؤلاء يقولون ما ترى؟۱

  • و تشعر بعض آيات القرآن بأنّ الله تعالى حين يريد إحياء الموتى فإنّه يُرسل المطر من السماء فيكتسب الموتى بذلك حياة جديدة:

  • وَ تَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَ رَبَتْ وَ أَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ، ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَ أَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى‌ وَ أَنَّهُ عَلى‌ كُلِّ شَيْ‌ءٍ قَدِيرٌ ، وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ.٢

  • و بالطبع فليس معنى هذه الآية الشريفة و الحديثينِ السابقينِ أنّ المطر الذي يهطل من السماء فيُبعث الموتى بسببه هو هذا المطر الذي نشاهده، و الذي تخضرّ الأرض بواسطته و تزهو، بل إنّه من باب التمثيل. أي كما أنّ هذا المطر يهطل من السماء فيحيي الأرض التي لو رآها في همودها و ذبولها و برودتها، من لم يسبق له علم بطراوة الأشجار و تساقط الشلّالات و اخضرار البساتين و ينعها، لما صدّق و لما تصوّر أنّها ستحيا من جديد، و أنّ هذه الأشجار القديمة التي بدت كقطع الحطب المقتطع الملقى في‌

    1. «بحار الأنوار» ج ۷، ص ٣٩، الطبعة الحروفيّة.
    2. الآيات ٥ إلى ۷، من السورة ٢٢: الحجّ.
/ 284