
معرفة المعاد ج6
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٦
23قبل الله أم لا؟
إنّ جميع وجود الشجرة، ظاهرها و سرّها، جذورها و أوراقها، و جميع ذرّات وجودها و قطرات الماء المتحرّك داخلها هو بأجمعه في قبضة الله و في قدرته و علمه، و كان ظهوراً للّه و تجلٍّ له. كما أنّ الله سبحانه حقّاً و حقيقةً أقرب إلى هذه الشجرة من كلّ ذرّة فيها؛ الله أوّلًا ثمّ هذه الشجرة؛ الله مع هذه الشجرة و قبل هذه الشجرة و بعدها. كلّ ذرّة من هذه الشجرة قائمة بالله أوّلًا ثمّ بنفسها، بل قُل إنّها قائمة بالله أوّلًا و بالله آخراً، فهذه الشجرة هي بنفسها آية للّه و مُظهرة له، فهي تُشير: إِنِّي أَنَا اللَّهُ.
و ما أجمل قول الحكيم السبزواريّ:
شورش عشق تو در هيچ سرى نيست كه نيست *** منظر روى تو زيب نظرى نيست كه نيست چشم ما ديدة خفّاش بود ورنه ترا *** پرتو حسن به ديوار و درى نيست كه نيست موسئى نيست كه دعويّ أنا الحقّ شنود *** ورنه اين زمزمه در هر شجرى نيست كه نيست۱ و ما أروع إنشاد العارف الشبستريّ:
- «لغت نامه دهخدا» مجلّد حرف السين، ص ٢٣۷.
يقول: «ليس من رأسٍ إلّا و فيه فتنة عشقك، و ليس من نظرٍ إلّا و طلعتُك زينتُه.
لقد كانت أعيننا أعين الخفّاش، و إلّا فليس من جدار و لا باب إلّا و شعاع جمالك ساطع عليه.
ليس هناك من موسى ليسمع نداء أنا الحقّ، و إلّا فليس من شجرة تخلو من هذه الزمزمة و الترنّم!».
- «لغت نامه دهخدا» مجلّد حرف السين، ص ٢٣۷.
