انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج6

26٬046
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٦

194
  • وَ قِيلَ: طَائِرُهُ يُمْنُهُ وَ شَؤْمُهُ؛ وَ هُوَ مَا يُتَطَيَّرُ بِهِ؛ وَ قِيلَ: طَائِرُهُ حَظُّهُ مِنَ الخَيْرِ وَ الشَّرِّ؛ وَ خُصَّ العُنُقُ لأنَّهُ مَحَلُّ الطَّوْقِ الذي يُزَيِّنُ المُحْسِنَ وَ الغُلِّ الَّذِي يَشِينُ المُسِي‌ءَ؛ وَ قِيلَ: طَائِرُهُ كِتَابُهُ؛ وَ قِيلَ مَعْنَاهُ: جَعَلْنَا لِكُلِّ إنسَانٍ دَلِيلًا مِنْ نَفْسِهِ.۱

  • كيفيّة تدوين عالم التكوين لصحيفة الاعمال‌

  • فتطاير الكتب -إذاً- يعني تطاير صحائف الأعمال، إذ توضع الصحائف في رقبة الإنسان كالطوق، و حين تُفتح فإنّها تتطاير كما يطير الطائر و تتجّه إمّا صوب المقرّبين أو صوب أصحاب اليمين أو صوب أصحاب الشمال، باعتبار وقوف المقرّبين و المخلَصين في مكان خاصّ يوم القيامة، و الأمر كذلك بالنسبة إلى أصحاب اليمين و إلى أصحاب الشمال. فكلّ عمل عمله الإنسان سيلحق بالمقرّبين بمقدار ما له من درجة القُرب؛ أمّا إذا كان لعمل الإنسان سنخيّة مع أعمال أصحاب اليمين فسيطير صوب أصحاب اليمين، أمّا لو كانت سنخيّته مع أعمال أصحاب الشمال فسيطير تجاههم.

  • و من هنا فإنّ عالم تطاير الكتب يعني العالم الذي تتطاير فيه صحائف الأعمال فيتّجه كلّ منها إلى محلّه و موضعه، و هذا هو المعنى الذي يمكن بيانه لتطاير الكتب على أنّه يمكن ذكر معنى آخر للطائر، و هو أنّ الطائر كناية عن المقدّرات التي تُعطي للإنسان جزاء عمله، إذ يتفأل العرب بالطائر يمُناً و شؤماً؛ فهم يعتقدون -مثلًا- أنّ الغراب لو طار من الشمال إلى اليمين كان ذلك يُمناً، أمّا لو طار من اليمين إلى الشمال كان ذلك شؤماً، فإن شاهد الإنسان عند خروجه من داره غراباً يطير بهذه الكيفيّة أو تلك كان ذلك له يُمناً أو شؤماً.

    1. «مجمع البيان» ج ٣ ص ٤۰٤، طبعة صيدا.
/