انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج6

26٬046
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٦

184
  • الذاتيّة للشي‌ء المعلول، بل هو مهيّئ للمادّة و معدّ لقبول الصورة من مبدئها الذاتيّ، فإذاً ثبت و تحقّق أنّ لكلّ من الصور العنصريّة و الجماديّة صورة اخرى كماليّة في ذاتها غائبة عن أبصارها قريبة منها، و ليست هي بعينها العقل الفعّال بلا متوسّط لأنّا قد أشرنا إلى أنّ الأدنى لا يصدر من الأعلى إلّا بمتوسّط مناسب للجانبين، فلكلّ من هذه الصور صور غيبيّة هذه شهادتها و اخرى هذه دنياها.

  • إلّا أنّ منازل الآخرة كمنازل الدنيا متفاوتة في اللطافة و الكثافة و مترتّبة في القرب من الله و البُعد عنه، و معاد الخلائق في الآخرة على حسب مراتبها في الدنيا، فالأشرف يُعاد إلى الأشرف و الأخسّ إلى الأخسّ، و متى انتقلت صورة في هذا العالم من خسّة إلى شرف و من نقصٍ إلى كمال كما انتقلت صورة الجماد إلى النبات، أو صورة النبات إلى صورة الحيوان، كان معادها إلى معاد ما انتقلت إليه و كان ذلك، كما أنّ الرجل الكافر إذا أسلم، أو الرجل الفاجر الفاسق إذا تاب عن فسقه و فجوره و صار امرءاً فاضلًا صالحاً انتقل معاده الذي كان إلى بعض طبقات الجحيم و أبوابها كائناً إلى بعض طبقات الجنان و أبوابها على حسب مقامه و حاله في الدنيا.

  • فإذاً ما من موجود من الموجودات الطبيعيّة المادّيّة إلّا و له صورة مثاليّة في الآخرة، و لصورته المثاليّة صورة عقليّة في عالمٍ آخر فوقها هي دار المقرّبين و مقعد العلّيّين، و الدليل على أنّ كلّ صورة حسّيّة باطنها صورة مثاليّة تتقوّم بها و تعود إليها، و كلّ صورة مثاليّة باطنها صورة عقليّة تتقوّم بها و تحيى بحياتها و تعود إليها، أنّا متّى أحسسنا بشي‌ء و وقعت صورته في قوّة حسّنا و استكمل حسّنا بها، تصوّرت بها أيضاً قوّة خيالنا التي أقمنا البراهين في كتبنا على تجرّدها و تجرّد ما تصوّر فيها، و تمثّل لها، و كذلك انتقلت في عقلنا صورتها العقليّة، فلولا أنّ بين محسوسها

/ 320