انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج6

26٬046
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٦

181
  • و التضادّ لبُعدها عن عالم الوحدة. و من نظر في الحواسّ الخمس و افتراقها في أعضاء البدن و اتّحادها في الحسّ المشترك سهل عليه التصديق بأنّ قوى النفس الواحدة مجتمعة فيها متفرقة في الأعضاء، بل هذه الأعضاء أيضاً في مقام النفس واحدة ليس موضع العين غير موضع السمع و لا موضع اليد غير موضع الرِّجل و لا مواضع الأعضاء هناك كلّها مختلفة، لأنّ النفس -كما عُلم- أمر روحانيّ و جميع أعضائها روحانيّة، و الروحانيّات لا تزاحم و لا تضايق بينها سواء كانت النفس عقلانيّة و أعضاؤها عقليّة أم حيوانيّة و أعضاؤها مثاليّة، كما أوضحه معلّم الفلسفة، و بيّن أنّ في الإنسان الحسّيّ، الإنسان النفسيّ و الإنسان العقليّ، و بيّن أنّ جميع الأعضاء التي في الإنسان الحسّيّ هي في الإنسان النفسيّ على وجهٍ ألطف، و كذا جميع الأعضاء التي في الإنسان النفسيّ هي أيضاً في الإنسان العقليّ على وجهٍ أعلى و أشرف، و أمعن في ذلك إمعاناً شديداً لو نقلنا ما ذكره لأدّى إلى الإطناب؛ فعُلم أنّ هذه القوى الطبيعيّة و الحواسّ المتوزّعة في البدن الطبيعيّ الحسّيّ كلّها متّصلة بالنفس المتخيّلة محشورة إليها، و هي بجميع قواها و حواسّها المثاليّة متّصلة بالعقل الفعّال في أنفسها المعبّر عنه بالإنسان العقليّ الذي هو الروح المضاف إلى الله تعالى في قوله‌: وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي‌؛ و هي كلمة الله و أمره المُشار إليها في قوله: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ. و قوله‌: قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي.

  • و هي التي من الله مشرقها و إلى الله مغربها؛ و في الحديث عن بعض أئمّتنا عليهم السلام: إنَّ رُوحَ المُؤْمِنِ لأشَدُّ اتِّصَالًا بِرُوحِ اللهِ مِنْ اتِّصَالِ شُعَاعِ الشَّمْسِ بِهَا.

  • فإذن كما أنّ قوى النفس الإنسانيّة العقليّة راجعة إليها متّصلة بها اتّصال الأشعة بالشمس، فكذلك نفوس كلّ واحد من أنواع الحيوان يتّصل‌

/ 156