انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج6

26٬046
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٦

173
  • مرحلة زمنيّة طولها خمسون ألف سنة. و من ثمّ فإنّ ما تتناقله الأفواه من أنّ لدينا يوماً في القيامة طوله خمسون ألف سنة ليس صحيحاً، لأنّ المراد بذلك مرحلة عروج و عودة الروح و الملائكة مع جميع العوالم المنطوية تحت تدبيرهم، فذلك الروح و اولئك الملائكة يأتون إلى الأرض في مهمّة ما، ثمّ يعودون إلى مقامهم الأوّل و يعرجون إلى الله تعالى بعد تكامل دورة طبيعتهم و أنفسهم، فيستغرق هذا العروج خمسين ألف سنة.

  • و لدينا في القرآن الكريم: رَفِيعُ الدَّرَجاتِ ذُو الْعَرْشِ‌ (أي ذو عرش الحكم على جميع العوالم، ذلك العرش الوسيع الذي يتّسع لجميع موجودات العالم العلويّ و السفليّ، المُلكيّ و الملكوتيّ و عالم الوجود) يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلى‌ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ.۱

  • فمن اتّصل به الروح الأعظم صار بإمكانه إنذار الناس و إيقاظهم و لفت أنظارهم، أمّا من لم يتّصل بالروح و لم يرتوِ من معينه، فإنّه لن يتمكّن من إنذار الناس. و ذلك الروح يُلقى على الأنبياء و الأئمّة لينذروا الناس من خلال الارتباط المعنويّ مع ذلك الروح الأعظم؛ و بغير ذلك فأنّى للغافل النائم أن يوقظ الغافل؟

  • و هذا المنصب و المقام (أي مقام الارتباط بالروح) مختصّ باولئك الأنبياء و الأئمّة، أمّا باقي أفراد البشر فلا يعلمون شيئاً عن ذلك الروح الأعظم، إلّا أولياء الله و المخلصين و المقرّبين الذين تحرّ كوا في متابعة الأنبياء و الأئمّة و حظوا بذلك الفوز العظيم و وصلوا إلى مقام التوحيد.

  • و الخلاصة فإنّ فناء الروح الأعظم و الملائكة المقرّبين و حشرهم يحصل في ذات الله تعالى، أمّا الأرواح الجزئيّة الإنسانيّة (المدبّرة للبدن‌

    1. الآية ۱٥، من السورة ٤۰: غافر.
/ 315