انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج6

26٬046
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٦

160
  • في محضر الله تعالى بجميع خصائص ذلك العمل و لوازمه و آثاره و خفاياه و نواياه. ليس خلال لحظة واحدة فحسب، بل إنّه سيمثل أمام الإنسان كبدن جارٍ منذ نقطة الولادة إلى نقطة الموت، فجميع هذا الزمان سيمثل أمام الإنسان بحيث لا يحتاج الأمر إلى خمسين سنة ليُشاهد الإنسان جميع الأحداث و الأعمال التي فعلها خلال السنوات الخمسين المنصرمة، بل إنّه سيحيط خلال لحظة واحدة بجميع هذه الأعمال التي فعلها خلال هذه السنوات.

  • و العلّة في الأمر أنّ ذلك الإنسان هو إنسان فوق الزمن، و أنّ الإدراك الذي يحصل للإنسان في ذلك العالم تجاه الموجودات الزمانيّة لا يحتاج إلى زمن، بمعنى أنّ التجرّد الذي تحصل عليه النفس في تلك المراحل يكفيها لتدرك كلّ ذلك في لحظة واحدة. بل لا وجود آنذاك للحظةٍ واحدة، فهذه التعبيرات من باب ضيق العبارة، فالإنسان يجد الإحاطة -خلال لحظة واحدة هي دهر في نفس الوقت- بجميع الزمان و الزمانيّات، و من بينها الأعمال التي فعلها بنفسه.

  • و هذا ما يحصل بعد مقام الفناء بالله تعالى الذي يمثّل مقام الجمع و الحشر، و في مقام البقاء بالله الذي يُدعى بالفَرْق و الحَشْر.

  • و ليس هناك في مقام الفناء من أمر معيّن، أي حين تتحرّك النفس في عالم الجمع و الحشر صوب الخالق المتعال، فليس ثمّة من أمر غير التحيّر و جهل كلّ ما سواه، و ليس ثمّة شي‌ء غير الاستغراق في الذات المقدّسة للخالق تعالى.

  • و بعد أن يحصل -بأمر الله تعالى- البقاء بعد الفناء (الذي يُدعى بمقام جمع المجموع)، فإنّ الإنسان سيُحيط بجميع العوالم الزمان و الزمانيّات، و من بينها الأعمال التي صدرت منه منذ ولادته إلى موته، و هذه الأعمال‌

/ 19