انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج6

26٬046
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٦

142
  • علاقته بالبدن و حين يصل موعد موته، ثمّ ينقضي البرزخ فيرد القيامة من خلال سيره العرضيّ.

  • هذه هي حقيقة السير إلى الله تعالى، لأنّنا نذهب. إليه سبحانه عند موتنا؛ أ فلسنا نقول: إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ؟ أ وَ لم نذكر عند مطلع البحث آيات: لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ‌، إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ‌، إِلَيْهِ تُقْلَبُونَ‌؟ فأين هو الله تعالى؟ ليس له مكان و لا زمان، و هو موجود في كلّ مكان و في كلّ آن و زمان. فنحن -إذاً- نُحشر إليه، أي أنّنا نسير إلى الأعلى في تقرّبنا و سيرنا الطوليّ حتّى نصل إلى حيث نراه محيطاً بكلّ شي‌ء؟

  • لقد بُعثت فينا الروح و وُلدنا و أطلق علينا أبونا العزيز اسماً و أقام وليمة في الليلة السادسة لولادتنا و عقّ عنا و دعا الأرحام و الأصدقاء، ثمّ كبرنا و ترعرعنا شيئاً فشيئاً و بلغ عمرنا سنتين ثمّ أربع سنوات، ثمّ ذهبنا إلى المدرسة، ثمّ أدركنا سنّ البلوغ و الشباب ثمّ الكهولة، ثمّ إنّنا نموت، و ذلك في مسيرة متوالية تجاه الله تعالى. ثمّ إنّنا نذهب إلى عالم البرزخ ثمّ إلى القيامة و نجتاز كلّ هذه الأزمنة الواقعة في عرض العالم حتّى نصل إلى الله سبحانه. فهو -إذاً- إله واقع في أقصى العالم. و كم هو إله مظلوم، و كم نحن بشر ظالمون! لأنّنا نأتي إلى الإله المحيط بكلّ شي‌ء و الموجود مع كلّ شي‌ء، الذي له المعيّة مع كلّ شي‌ء، لا تخلو منه لحظة في العالم، الإله الذي نقرأ عنه: وَ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ.

  • نأتي إليه فنسلب منه كلّ هذه الامور، ثمّ نردّه إلى الوراء و نجعله في تلك الزاوية البعيدة من العالم. و حصيلة القول أنّنا نجعل الله موجوداً ضعيفاً بلا خاصيّة و لا إرادة، إلهاً عاجزاً عن فعل أيّ شي‌ء، إلهاً قد سُلب منه كلّ شي‌ء و اوكل إلى امور التكوين، إلهاً نجعله في هذه الزاوية و تلك الزاوية من العالم، أي في الزاويتين الاولى و الأخيرة من العالم، ثمّ نعتبر 

/ 17