انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج6

26٬046
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٦

138
  • و قد أثبتنا بصورة وافية في مباحث عالم المثال و البرزخ اعتماداً على الآيات القرآنيّة و الروايات الواردة عن الأئمّة المعصومين عليهم السلام أنّ‌ جزاء الأعمال ليس خارجاً عنها، و أنّه نفس تجسّد الأعمال و بروزها و ظهورها. و قد برهن المرحوم صدر المتألّهين على هذا الأمر في مواضع كثيرة، سواءً في كتابه «الأسفار» أم في سائر كتبه الاخرى.

  • لذا لا يمكن للإنسان الاحتجاج على ربّه يوم القيامة، بل للّه الحجّة البالغة دوماً على الإنسان، لأنّ الإنسان يرى نفس عمله، و يرى الجنّة و جهنّم عين سلوكه و فعله و قد تجلّى في صورة ملكوتيّة:

  • وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ.۱

  • و حين يرى الإنسان أنّ وقود جهنّم هو نفس مدركات قلبه و نواياه الباطنة و يرى أنّ الجنّة و الحور العين و رضوانٌ من الله أكبر هي نفس مفرزات ذهنه و خلوصه و إخلاصه؛ فأيّ حجّة سيمكنه -من ثمّ- إقامتها عند ربه؟! و كيف ستكون له الحجّة على ربّه؟

  • يقول أمير المؤمنين عليه السلام في الدعاء الذي علّمه لكميل بن زياد النخعيّ‌: وَ لَكَ الحُجَّةُ عَلَيّ في جَميعِ ذَلِكَ وَ لَا حُجَّةَ لِي فِيمَا جَرَى عَلَيّ فِيهِ قَضَاؤُكَ.٢

    1. النصف الثاني من الآية ٤٦، من السورة ٤۱: فصّلت.
    2. دعاء كميل من الأدعية القيّمة ذات المضامين العالية. و قد أورده الشيخ الطوسيّ في «مصباح المتهجّد» ص ٥۸۷ إلى ٥٩٢، في أعمال ليلة النصف من شعبان. و أورده المجلسيّ في «زاد المعاد» ص ٦۱ إلى ۷٣؛ كما أورده الشيخ إبراهيم الكفعميّ في «مصباح الكفعميّ» ص ٥٥٥ إلى ٥٦۰، و في «البلد الأمين» ص ۱۸۸ إلى ۱٩۱. أمّا المرحوم السيّد ابن طاووس فقد أورده في «الإقبال» ص ۷۰٦ إلى ۷۱۰ في أعمال ليلة النصف من شعبان، حيث نقله بسندين: الأوّل عن جدّه الشيخ الطوسيّ رحمة الله عليه بهذا المضمون أنّه روي أنّ كميل بن زياد النخعيّ رأى أمير المؤمنين عليه السلام ساجداً يدعو بهذا الدعاء في ليلة النصف من شعبان.
      و الثاني في رواية اخرى بهذا المضمون: قال كميل بن زياد: كنتُ جالساً مع مولاي أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد البصرة و معه جماعة من أصحابه فقال بعضهم: ما معنى قول الله عزّ و جلّ «فيها يفرق كلّ أمرٍ حكيم»؟ قال عليه السلام: ليلة النصف من شعبان؛ و الذي نفس عليّ بيده إنّه ما من عبدٍ إلّا و جميع ما يجري عليه من خير و شرّ مقسوم له في ليلة النصف من شعبان إلى آخر السنة في مثل تلك الليلة المقبلة، و ما من عبدٍ يُحييها و يدعو بدعاء الخضر عليه السلام إلّا اجيب له. فلمّا انصرف طرقتُه ليلًا فقال: ما جاء بك يا كميل؟
      قلت: يا أمير المؤمنين! دعاء الخضر. فقال: اجلس يا كميل، إذا حفظت هذا الدعاء فادعُ به كلّ ليلة جمعة أو في الشهر مرّة أو في السنة مرّة أو في عمرك مرّة تُكف و تُنصر و تُرزق و لن تُعدم المغفرة. يا كميل! أوجبَ لك طولُ الصحبة لنا أن نجود لك بما سئلت. ثمّ قال:
      اكتب: اللهمّ إنّي أسألك برحتمك- الدعاء.
/ 12