
معرفة المعاد ج6
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج٦
135پنج حسّي هست جز اين پنج حسّ *** آن چو زرّ سرخ و اين حسّ همچو مِسّ صحّت اين حسّ ز معمورىّ بدن *** صحّت آن حسّ ز ويرانيّ بدن صحّت اين حسّ بجوييد از طبيب *** صحّت آن حسّ بجوييد از حبيب»۱ و لأنّ ذلك العالم عالم تُبْلَى السَّرَائِر، فإنّ المخفيّات ستظهر جليّة فيه، فالصلاة -مثلًا- موجودة هناك، و لكن ليس في هيئة القيام و القعود، فهذه الصورة في القيام و القعود هي صورتها المُلكيّة، بينما ستظهر الصلاة هناك في صورتها الملكوتيّة.
فكيف كان ملكوت الصلاة هنا يا ترى؟ أ كان عن إخلاص؟ أ كان عن التفات إلى الله و غرق و محوٍ في جماله تعالى! فسيظهر ذلك و يتجلّى في تلك الصورة الملكوتيّة.
للصلاة هناك صورة أعلى من الأفهام و العقول؛ و حين تقام الصلاة من أجل الوصول إلى الجنة و الحور العين و تقرّباً إليهنّ، فإنّ صورتها الملكوتيّة هي الجنّة و الحور العين، إذ إنّ الصلاة هناك لا تبقى بمعناها الواقعيّ، فالجنّة
- «المنظومة السبزواريّة» حاشية ص ٣٣٥، طبعة ناصري؛ و الأشعار للملّا محمّد العارف الروميّ في «مثنوي» ج ۱ و ج ٢، طبعة ميرخاني؛ حيث ورد البيت الأوّل في ج ٢، ص ۱۰۷، و ورد البيتان الآخران في ج ۱، ص ٩.
يقول الشاعر: «هناك حواسّ خمس غير هذه الحواسّ (الظاهريّة)؛ تلك كالذهب الأحمر و هذه كالنحاس.
و بينما يصحّ هذه الحسّ عند معافاة البدن، يصحّ ذلك الحسّ عند انهياره و تلفه.
فاطلب صحّة هذا الحسّ عند الطبيب، و انشد صحّة ذلك الحسّ عند الحبيب!»
- «المنظومة السبزواريّة» حاشية ص ٣٣٥، طبعة ناصري؛ و الأشعار للملّا محمّد العارف الروميّ في «مثنوي» ج ۱ و ج ٢، طبعة ميرخاني؛ حيث ورد البيت الأوّل في ج ٢، ص ۱۰۷، و ورد البيتان الآخران في ج ۱، ص ٩.
