انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج6

26٬046
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٦

127
  • نصيحة صدر المتألّهين في اجتناب خوض المسائل العقليّة و العقائديّة

  • يضاف إلى ذلك أنّ خوض هذه المسائل من خلال الاستدلال‌ و البرهان ينطوي على خطورة بالنسبة إلى الذين لم يتزوّدوا بالقدر الكافي من العلوم العقليّة و الحكمة المتعالية الإسلاميّة، إذ ستكون نتائج أدلّتهم عقيمة، شأنهم في ذلك شأن المتكلّمين، و لأنّهم بدلًا من حراستهم العقائد الشيعيّة الإسلاميّة الحقّة و صونها عن آفات الملحدين و المغرضين و المعاندين، فإنّهم يقدّمون تلك الاصول الحقّة المتقنة الواقعيّة في اسلوب سخيف ضحل متهافت، فيؤدّون إلى سلب اعتقاد الناس و أهل المعرفة من خلال عرض هذه المسائل الغامضة دون أن يمتلكوا القابليّات الفكريّة اللازمة لذلك.

  • يقول صدر المتألّهين: «إنّ للناظرين في أمر المعاد إثباتاً و نفياً، مشاجرات و مباحثات في الجانبين، ذكرها يؤدّي إلى الإطالة من غير فائدة، و ما أورده المتكلّمون من الكلام لا يفي بالإلزام و الإفحام، فكيف يتبيّن المرام و تحقيق المقام. و الأولى بحال مَن اقتصر في تحقيق هذه الامور الاعتقاديّة على مجرّد البحث الكلاميّ أن يستفسر عن هؤلاء المنكرين للمعاد الجاحدين لأحكام الشريعة، بناءً على قصور مداركهم عن دركها، أنّهم هل يدّعون الامتناع أو يمنعون الإمكان و الجواز؟ فعلى الاولى يقال لهم: إنّ عليكم البيّنة و إثبات ما ادّعيتم، و ما لكم فيما قلتم به من هذا عين و لا أثر.

  • و على الثانية: كلّ ما ازيل ظاهره عن الإحالة و الامتناع قام التنزيل الإلهيّ و الأخبار النبويّة الصادرة عن قائل مقدّس عن شوب الغلط و الكذب مقام البراهين الهندسيّة و الدعاوي الحسابيّة.۱

    1. «الأسفار» ج ٩، ص ۱٦۷ و ۱٦۸، الطبعة الحروفية.
/ 440