انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج6

26٬046
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٦

114
  • فيتضح ممّا قيل أنّ فصل الأجزاء الأصليّة عن الأجزاء الفائضة أمر خاطئ من وجهة نظر العلوم التجريبيّة و من وجهة نظر العلم و الفلسفة، و أنّ قولنا بأنّ الله تعالى يحشر يوم القيامة الأجزاء الأصليّة لبدن الميّت، و أنّ‌ الأجزاء الفائضة في بدن الآكل التي شكّلت تمام البدن لا ربط لها بأجزاء الآكل الأصليّة، كان بلا أساس و لا قيمة له و لا اعتبار في منطق العلم.

  • لقد كان السادة المتكلّمون يُفَرِّحون أنفسهم بهذا النحو من الاستدلالات، إذ إنّهم كانوا يريدون من جهة الإجابة بجواب شافٍ، و لأنّهم من جهة اخرى كانوا يفتقرون إلى التخصّص في العلوم و المعارف الإلهيّة، لذا فقد كانوا يضعون المطلب بمثل هذه العبارات في لِفافة فيختمون عليها، و لا يُجيزون لأنفسهم في التأمّل و التدقيق أكثر من هذا القدر.

  • و لقد كانت نتيجة هذا البحث أنّ الإجابة على شبهة الآكل و المأكول بالأجزاء الأصليّة و الأجزاء الفائضة ليست إجابة شافية؛ و علاوة على عدم ردّها على الإشكال، فإنّها ستكون بنفسها مدعاةً لإشكالات و انتقادات اخرى.

  • هذا و قد أجاب بعض المتكلّمين عن شبهة الآكل و المأكول على نحوٍ آخر، و هو أنّ هذه الشبهة ستكون واردة إذا ما أراد الله تعالى حشر عين بدن الآكل و عين بدن المأكول، غير أنّ هذا الإشكال لن يرد إذا ما خلق سبحانه مثل تلك الأبدان فجعل الأرواح متعلّقة بها. كما أنّ الآيات الواردة في القرآن الكريم لها دلالة على حشر الروح و تعلّقها ببدن مثل هذا البدن، و من جملتها هذه الآية:

  • عَلى‌ أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَ نُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ.۱

    1. الآية ٦۱، من السورة ٥٦: الواقعة.
/