انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج6

26٬046
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج٦

104
  • و ثانياً: لننظر إلى آدم أبي البشر الذي تزوّج من حوّاء فانتشر من نسله البشر في العالم:

  • وَ بَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَ نِساءً.۱

  • أ فكان جميع هذا النسل الكثير إلى يوم القيامة من الأجزاء الأصليّة لآدم و حوّاء، أم من الأجزاء الفائضة؟

  • فإن كانوا من الأجزاء الأصليّة، فيتضح بذلك أنّ جزءاً أصليّاً قد خرج من آدم فصار ولداً له. فإن شاء الله -و الحال هذه- حشر آدم يوم القيامة دون أجزائه الأصليّة المنفصلة عنه التي شكّلت أولاده إلى يوم القيامة، لكان هناك نقصان في أجزاء آدم الأصليّة، و لما حُشرت أجزاء آدم الأصليّة بكاملها.

  • و بغضّ النظر عن ذلك، فكم سيتوجّب أن يكون آدم هذا من الضخامة و السمنة و القوّة بحيث يخرج منه إلى يوم القيامة أطفال في هيئة نطفة -و لو كانت بقدر ذرّة لا تُرى- فيتدفّق هذا النسل من صلبه بلا حصر و لا نهاية!

  • لقد كان حريّاً حقّاً بآدم هذا أن يكون أكبر من جبل أبي قُبيس، بل و من أكبر جبال العالم، إذ لو فرضنا كلّ طفل بقدر ذرّة واحدة، لتوجب أن تكون في بدن آدم ذرّات بلا نهاية لتنتقل إلى أولاده في هيئة أجزاء أصليّة على نحو الانقباض و التراكم و إلى يوم القيامة. و سيكون بدن آدم في هذه الحال كبيراً بلا انتهاء. بينما نعلم أنّ آدم أبا البشر لم يمتلك بدناً كهذا.

  • و هكذا فإنّ المتكلّمين مُجبرون على القول بأنّ أولاد آدم ليسوا من أجزائه الأصليّة، بل من أجزائه الفائضة الزائدة.

    1. مقطع من الآية ۱، من السورة ٤: النساء.
/ 15