انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة المعاد ج5

0
العقائد
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

معرفة المعاد ج۵

4
  • و الحصى بريق و لمعان يخاله الناظر من بعيد ماءً، فإذا اقترب منه تبيّن أنه ليس ماءً حقيقيّاً، بل كان ماء خياليّاً موهوماً.

  • يقول تعالى في هذه الآية إنّ الجبال تصبح سراباً، اي: باطلًا و وهماً؛ مع أنّ الجبال لو سُحقت و ذُرّت بين السماء و الأرض كالعهن المنفوش، و لو صُبّت في البحار، فإنّها -مع ذلك كلّه- لن تكون باطلًا و وهماً، بل هي حقيقة خرجت من صورة إلى صورة أُخرى.

  • إن الآية التي ذُكرت في مطلع البحث هي الآية التالية لآية نفخ الصور:

  • وَ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ وَ كُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ ، وَ تَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ.۱

  • و لمّا كانت هذه الآية تالية لآية نفخ الصور، فإنّها تريد عرض منظرٍ من مناظر القيامة، و هو منظر سير الجبال.

  • و إذا كان هذا السير حقيقيّاً، فإنّ ذلك الزمان الذي تنفطر السماء فيه، و تنشقّ الأرض و تفور البحار و يتصاعد اللَهب منها، و تحينُ زلزلة الساعة فتزلزل الناس بشدّة بحيث تذهل كلّ مرضعة عمّا أَرضعت، و تضع كلّ ذات حمل حملها، هو زمان ليس فيه من معنى لو «تَحْسَبُها جامِدَةً». ذلك أننا نعلم أنّ الجبال في حركة و سير و ارتعاش و تزلزل و اندكاك. و حينئذٍ ينبغي له أن يقول: وَ تَرَى الْجِبَالَ مُتَحرّكَةً مُتَزَلْزِلَةً لَا تَسْتَقِرُّ بِشَيْ‌ءٍ.

  • فيتّضح من قوله: وَ تَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَ هي تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ، أنّ الجبال قد حفظت ظاهرها، و أنها تستقرّ في أماكنها بصلابة

    1. الآيتان ۸۷ و ۸۸، من السورة ٢۷: النمل.