انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة المعاد ج5

0
العقائد
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

معرفة المعاد ج۵

38
  • عليها الزوال و الفناء و البوار و لا يصيبها أبداً.

  • و هذا هو المطلب الذي أثبت في الفلسفة الإلهيّة و هو أنّ الوجود ناقض و طارد للعدم، و أنّ الشي‌ء الموجود المرتدي لباس الوجود بالرغم من إمكان تغيّر شكله و صورته فيما بعد أو انعدامه في زمان لاحق، إلّا أنه مع تلك الخصائص جميعها، بما فيها ملاحظة الزمن و سائر الخصائص و المواصفات، لا يمكن أن يعدم بعد وجوده مع تلك الشرائط و الخواصّ، و لا يُمكن أن يقال للوجود عدماً، لأنّ المفهوم القائل (الوجود و العدم مفهومان متناقضان) من المفاهيم البديهيّة الأوّليّة.

  • و هذا المطلب الذي أوضحه القرآن الكريم مطلب دقيق جدّاً و جدير بالتفكّر و التأمّل و هو أنّ الموجودات و الأشياء بالرغم من حفظها لوحدتها، فإنّ أصالتها مرتبطة بجهة وجه الله تلك. و بناءً على تلك الجهة فإنّ الموجودات قاطبة موجودة لا يطرأ عليها البوار و الزوال. أمّا بناءً على الجهة الخلقيّة فإنّ الموجودات جميعها زائلة بلا شكّ. هذا إذا كان كلّ موجود شيئاً واحداً لا ينقسم و لا يتجزّأ إلى جزءين أو قسمين لنقول إنّ جزءاً منه زائل و الآخر باقٍ ثابت.

  • الوجه الخلقيّ للأشياء فانٍ على الدوام، و وجهها الإلهيّ باقٍ على الدوام‌

  • و عليه فإنّ هذا الفناء الذي نحسّه في الموجودات، و ما تذكره الآيات القرآنيّة المباركة في ظهور القيامة أنّ الشمس تنكسف، و النجوم تنكدر و تتهاوى و تتناثر، و الأرض تسطّح و تمدّ، و السماء تنشقّ و تنصدع، و البحار تسجّر و تفور، و الأشياء بأسرها تفنى و تبطل و تعطّل، و هذا النظام كلّه زائل و فان، هذه الأشياء بأجمعها من حيث وجه الخلق.

  • أي: أنّ شيئيّتها من جهة وجه الخلق التي ينظر إليها الإنسان فانية و هالكة بأجمعها، أمّا من جهة وجه الله، فإنّ الموجودات كافّة، بما فيها هذه السماء و الأرض، و هذه الجبال و البحار، ثابتة وطيدة، لأنّ وجه الله‌