انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة المعاد ج5

0
العقائد
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

معرفة المعاد ج۵

37
  • الأشياء فانية و هالكة، و هي فانية و هالكة فعلًا.

  • ذلك أنّ كلمة «هالِكٌ» من المشتقّات، و المشتقّات هي حقيقة في خصوص من تلبّس بالمبدأ، أمّا في سوى ذلك- و خاصّة في المضارع و المستقبل فاستعمالها مجاز، و لا يمكن حمل العبارة على ذلك دون الإتيان بقرينة.

  • إذَن طُبع خَتم البوار و الهلاك و البُطلان على الموجودات جميعها، وفق مفاد هذه الآية الكريمة، فالموجودات هي في عين وجودها فانية و باطلة و معدومة. و في ضوء هذا المفاد وردت الآية الكريمة:

  • كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ ، وَ يَبْقى‌ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ.

  • فإنّ «فانٍ» يعني أنها فانية فعلًا، لا أنها سترتدي خلعة الفناء مستقبلًا فيبقى آنذاك وجه الله تعالى.

  • و نقرأ من جهة أُخرى قوله: فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ.

  • فوجه الله -إذَن- في كلّ مكان، و قد أحاط وجهه الموجودات كلّها. و ما أفادته تلك الآية في أنّ وجه الله باقٍ على الدوام، يستنتج منه أنّ الموجودات باقية على الدوام.

  • بينما يقول سبحانه في صدر الآية: كُلُّ شَيْ‌ءٍ هالِكٌ. فكيف يمكن القول إنّ الموجودات بأسرها هالكة و فانية غير وجه الله، في حين أنها ثابتة باقية؟

  • إن الإجابة عن هذا السؤال تتمّ بنفس النظرة التي ذكرناها، و هي أنّ الموجودات و الأشياء التي يمكن أن تتّخذ طابع الشيئيّة لها وجهان: وجه خلقي، و وجه أمريّ، اي: لها صورة و وجه استقلاليّ خلقيّ، و صورة و وجه إلهيّ. فمن حيث الوجه الخلقيّ نرى أنّ الموجودات برمّتها فانية و هالكة و باطلة، أمّا من حيث وجه الله فإنّ الموجودات كلّها باقية لا يطرأ