تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۵
31و يبتهل في الدعاء و القسم بمحمّد و آله أن يُظفره بك، فادنُ منه و قل له: أيّها الملك! مَن هذا الذي قد ألححتَ بالقسم بمحمّد و آله أن يظفرك به؟
فسيقول: رجلٌ شقّ عصاي و نازعني في مُلكي و سلطاني.
فقل: ما لمن يظفرك به؟
فيقول: إن حتّم عَلَيَّ بالعفو عنه عفوتُ عنه.
فأعلمه بنفسك فإنّك تجد منه ما تريد. فكان كما قال له. فقال: أنا عمران بن شاهين. قال: مَن أوقفك هاهنا؟
قال له: هذا مولانا قال في منامي: غداً يحضر فنا خسرو إلى هاهنا، و أعاد عليه القول.
فقال له: بحقّه قال لك: فنا خسرو؟
قلت: اي و حقّه!
فقال عضد الدولة: ما عرف أحد أن اسمي فنا خسرو إلّا اميّ و القابلة و أنا. ثمّ خلع عليه خلعة الوزارة و طلع من بين يديه إلى الكوفة. و كان عمران بن شاهين قد نذر عليه أنه متى عفا عنه عضد الدولة أتى إلى زيارة أمير المؤمنين عليه السلام حافياً حاسراً. فلمّا جنّة الليل خرج من الكوفة وحده. فرأى جدّي عليّ بن طحّال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام في منامه و هو يقول له: اقعد افتح لولييّ عمران بن شاهين الباب!
فقعد و فتح الباب، و إذا الشيخ قد أقبل، فلمّا وصل قال له: بسم الله يا مولانا. فقال، و من أنا؟ فقال: عمران بن شاهين!
قال: لستُ بعمران بن شاهين. قال: بلي! إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أتاني في منامي و قال لي، اقعد افتح لولييّ عمران بن شاهين!
قال له، بحقّه هو قال لك؟ قال، اي و حقّه هو قال لي.
فوقع على العتبة يقبّلها، و أحاله على ضامن السمك بستّين ديناراً،

