تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۵
23الملكيّ التبريزيّ رضوان الله عليه في كتاب «أسرار الصلاة»:
قال أمير المؤمنين عليه السلام: مَا نَظَرْتُ إلَى شَيْءٍ إلَّا وَ رَأيْتُ اللهَ قَبْلَهُ وَ بَعْدَهُ وَ مَعَهُ.۱
و قال في رسالة «لقاء الله»: قال الإمام الصادق عليه السلام:
مَا رَأيْتُ شَيْئاً إلَّا وَ رأيْتُ اللهَ قَبْلَهُ وَ بَعْدَهُ وَ مَعَهُ.٢
لكنّ المرحوم صدر المتألهين رضوان الله عليه يقول: نُقل عن أمير المؤمنين عليه السلام، أنه قال: مَا رَأيْتُ شَيْئاً إلَّا وَ رَأيْتُ اللهَ قَبْلَهُ. و روي: مَعَهُ وَ فِيهِ.٣ و٤
ياريست مرا وراى پرده *** حسن رخ او سزاى پرده عالم همه پرده مصوَّر *** اشيا همه نقشهاى پرده٥ - «أسرار الصلاة» ص ٦٥؛ و القول لأمير المؤمنين عليه السلام.
- «لقاء الله» نسخة خطّيّة، ص ۷.
- «الأسفار الأربعة» الطبعة الحجريّة، ج ۱، ص ٢٦؛ و الطبعة الحروفيّة ج ۱، ص ۱۱۷.
- يقول المرحوم السبزواري في حاشيته على كتابة «شرح المنظومة» ص ٦٦، طبعة ناصري، في كيفيّة تقوّم المعلول بالعلّة: و هو متقوّم بالعلّة، اي ليست العلّة خارجة عنه بحيث لا مرتبة له خالية عنها، و لا ظهور له خالياً عن ظهورها؛ بل الظهور لها أوّلًا و له ثانياً كما قال عليه السلام:
ما رأيتُ شيئاً إلّا و رأيتُ الله قبله. و قال: داخلٌ في الأشياء لا بالممازجة و خارجٌ عن الأشياء لا بالمزايلة. و أيضاً: ليس في الأشياء بوالجٍ و لا عنها بخارج. و أيضاً: مع كلّ شيء لا بمقارنة، و غير كلّ شيء لا بمزايلة. و أيضاً: داخلٌ في الأشياء لا كدخول شيء في شيء، خارجٌ عن الأشياء لا كخروج شيء عن شيء. و أيضاً: توحيده تميّزه عن خَلْقه، و حكم التميّز بينونة صفة لا بينونة عزلة. و بالجملة هذا متواتر بالمعنى- انتهى. - «مفاتيح الإعجاز» ص ٦۰.
يقول: لي حبيب وراء الستار، حُسن طلعته جدير بأن يُستر بستار. العالم بأجمعه ستار مصوّر، و الأشياء كلّها نقوش في ذلك الستار.

