تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۵
20مهزوزين، و بعالمٍ لا اعتبار له و لا وزن. و لقد أجاد الملّا الروميّ حقّاً في بيان هذا المعنى حيث قال:
گر به جهل آیيم آن زندان اوست *** ور به علم آیيم آن ايوانِ اوست گر به خواب آیيم مستانِ ویيم *** ور به بيدارى به دستانِ ویيم ور بگریيم أبرِ پُر زَرقِ ویيم *** ور بخنديم آن زمان برقِ ویيم ور به خشم و جنگ عكسِ قهر اوست *** ور به صلح و عذر عكسِ مهر اوست ما كیيم اندر جهان پيچ پيچ *** چون الف كو خود ندارد هيچ هيچ چون الف گر تو مجرّد مىشوى *** اندرين ره مَردِ مُفرَد مىشوى۱ - «مثنوي» طبعة ميرخانى، ج ۱، ص ٤۱.
يقول: لو كنّا في الجهل لكنّا في سجنه، و لو خطونا في العلم فهناك أيوانه و ساحته.
و لو كنّا في النوم لَكُنّا ثمالى به، أو كنّا أيقاظاً لَكُنّا في يديه.
لو بكينا كنّا غيمه الهاطل، أو ضحكنا كنّا برقه اللامع.
و لو كنّا في غضب و حرب كنّا صورة قهره، أو في صلح و صفاء كنّا انعكاس محبّته و عطفه.
فمن نكون نحن في هذا العالم المليء بالمنعطفات! نحن كحرف الألف الذي لا يملك شيئاً.
فإن كنتَ مجرّداً كحرف الألف، كنتَ في هذا الدرب الرجل المتفرّد الأوحد!
- «مثنوي» طبعة ميرخانى، ج ۱، ص ٤۱.

