انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة المعاد ج5

0
العقائد
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

معرفة المعاد ج۵

16
  • و المعلولات وفق قوانين صحيحة منطقيّة و فلسفيّة، و هذه السلسلة من العلل كلّها صحيحة غير قابلة للتغيير.

  • أمّا لو تخطّيتم سلسلة العلل هذه إلى ما فوقها و تطلّعتم إلى ذلك الوجه الإلهي للموجودات، لرأيتم أنّ جميع هذه الموجودات هي بإرادة الله و قدرته، و أنّ ملكوتها بِيَدِ الله تعالى، و حقيقتها الارتباط بالله تعالى الذي أوجدها بلفظ واحد هو «كُن»، و أنه هو الذي يحفظها و يُبقيها. و لشاهدتم أنّ هذه الموجودات من وجهة نظر الوجود سراب باطل بدون ذلك الارتباط، إن أفاض عليها رحمته وُجدت بأسرها، و إلّا كانت كلّها عدماً.

  • هذا العالم يشبه تماماً مصنعاً لو دخلتموه لشاهدتم آلات عديدة يقومُ كلّ منها بعملٍ خاصّ. فإحدى الآلات تستلم الموادّ الاوّليّة و تحوّلها إلى موادّ أُخرى، ثمّ ترسلها بعد تحويلها إلى آلة أُخرى تجري عليها بدورها تغييراً خاصّاً، ثمّ تبعث بها إلى آلة ثالثة، و هكذا تترك كلّ آلة أثرها في تلك الموادّ، لتصل بعد ذلك إلى الآلة الأخيرة التي تكمل تلك المادّة المطلوبة و ترسلها خارجاً لعرضها للاستفادة منها.

  • و هكذا فإنّكم ستعجبون حين تشاهدون تلك السلعة، كيف قامت كلّ واحدة من هذه آلات بإنجاز عمل معيّن على تلك المادّة آليّاً دون الاستعانة بالإنسان و رقابته،، بحيث أعدّتها للاستعمال في نهاية المطاف بنحو مرغوب و مطلوب.

  • أمّا لو خرجتم من المصنع و ذهبتم إلى مقرّ الشركة لرأيتم أنّ الذي حرّك هذا المصنع و نظّمه وفق هذا المعيار و الاسلوب الدقيق، شخص واحد يعمل هذا المصنع بإرادته، و يتوقّف عن العمل بإرادته.

  • كان هذا من باب التمثيل، بَيدَ أنّ حقيقة أمر وجه الله قياساً للموجودات أرقى جدّاً، و الارتباط أقوى و أمتن كثيراً.