انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

معرفة المعاد ج5

0
العقائد
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

معرفة المعاد ج۵

15
  • موجودات هذا العالم تمتلك جانبي الوجه الخلقيّ و الوجه الإلهيّ‌

  • فهذا العالم جميعه بنظامه العجيب، و بما فيه من سلسلة الروابط و العلاقات المتينة و الدقيقة، يعمل على أساس هذه السنّة الإلهيّة دون أدنى تخلّف.

  • و لو سقطت بذرة على الأرض فإنّها لن تنمو إذا لم تُسقَ بالماء، و هكذا فإنّ بذور الخشخاش لن تنمو في زجاجة البذور الموضوعة على رفّ بائع البذور، أمّا لو أخضعنا بذرة الخشخاش هذه إلى سلسلة علل نموّ طبيعيّة، فنثرناها على الأرض، و سقيناها، و كان الجوّ مساعداً، و الشمس ساطعة، لا ينعت تلك البذرة و أورقت.

  • و نحن نرى أنّ هذه البذرة خاضعة لسلسلة أسباب لا تتغيّر، يتبع بعضها بعضاً، و لا يمكن لأيّ منها التخلّف.

  • و بالإضافة إلى ظروف البيئة المناسبة، فإنّ هذه البذرة -من حيث تغذيتها- ينبغي أن تبقى في مأمن من الحشرات و الآفات كي تنمو و تخضرّ، و إلّا جرفها السيل، أو أصبحت طعمة للنمل و العصافير.

  • كما أنّ النطفة يجب أن تُراق في الرحم، و يجب أن تصلها الموادّ الغذائيّة لتطوي مراحل تكاملها، حتّى يطلّ على العالم طفل سويّ ذو ذكاء و قابليّة.

  • أمّا عن غير هذا الطريق فإنّ بذرة الخشاش لن تتفتّح، و الجنين لن يصبح طفلًا كاملًا سويّاً.

  • و لو لا الشمس لما اخضرّت شجرة، و ما كانت هناك بيئة يعيش فيها الإنسان و الحيوان، و لو لا قوّة الجاذبيّة و قوّة الدفع لما وجد العالم، و لو انعدمت قوّة الجذب إلى المركز و القوّة الطاردة عنه لما وجد العالم، و لو لا حركة الذرّة لما وجد العالم، و لو لا الحركة الجوهريّة لما وجد العالم.

  • إنّنا ننسب الموجودات بأجمعها إلى هذه السلسلة من العلل‌