تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۵
3بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد للَّه ربّ العالمين و لا حول و لا قوّة إلّا بالله العليّ العظيم
و صلَّى الله على محمّد و آله الطاهرين
و لعنة الله على أعدائهم أجمعين من الآن إلى قيام يوم الدين
قال الله الحكيم في كتابه الكريم:
وَ تَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ.۱
الآيات الدالّة على أنّ السماء و الأرض و الجبال و البحار و موجودات السماء و الأرض .. تفنى و تتلاشى و تتبدّد جميعها عند ظهور القيامة كثيرة جدّاً في القرآن الكريم، و قد ذكرنا بعضاً منها قبلًا.
و نقرأ في الآيتين ۱٩ و ٢۰، من السورة ۷۸: النبأ:
وَ فُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً ، وَ سُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً.
حيث إنّ السراب بمعنى الباطل و الوهم مقابل الماء؛ السراب يعني الماء الخياليّ و الوهميّ. فالسراب يطلق على الشيء الذي لا حقيقة له، و الذي أظهر نفسه و تجلّى في خيال الإنسان بصورة الواقع و الحقيقة، و السراب الحاصل في الصحارى و الفيافي صورة للماء، حيث تسطع الشمس على الأرض بأشعّتها و حرارتها، فيحصل للمناطق المغطّاة بالرمل
- الآية ۸۸، من السورة ٢۷: النمل.

