
معرفة المعاد ج5
تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.
معرفة المعاد ج۵
99مرسلًا، و لا حامل عرش، هذا عليّ بن أبي طالب، و تجيء شيعته من بعده فينادي منادٍ لشيعته: مَن أنتم؟ فيقولون: نحن العلويّون. فيأتيهم النداء: أيُّهَا الْعَلَوِيُّونَ. أنتم آمنون، ادخلوا الجنّة مع من كنتم توالون.۱
الولاية الكلّيّة لأمير المؤمنين و تحقّقه بالوجه الإلهيّ
أجل، هذا هو مقام أمير المؤمنين عليه السلام الذي يمسك بلواء الحمد، اي: أنه قد وصل إلى مقام التوحيد و الفناء في ذات الحضرة الأحديّة، بحيث إنّه يحمد الله تعالى كما هو أهله. و لذا فإنّه حقيقة وجه الله المحيط بالكون و المكان، و هو و الأئمّة الطاهرون في عالم سعة التجرّد و إحاطة الإطلاق.
و يُشير الملّا الروميّ في أشعاره إلى مقام سعة و إحاطة وجهه الإلهيّ فيقول:
تا صورتِ پيوند جهان على بود *** تا نقشِ زمين بود و زمان بود على بود مسجود ملائك كه شد آدم ز على شد *** آدم چو يكى قبله و مسجود على بود هم آدم و هم شيث و هم ايوب و هم ادريس *** هم يوسف و هم يونس و هم هود، على بود هم موسى و هم عيسى و هم خضر و هم الياس *** هم صالح پيغمبر و داود، على بود٢ - «أمالي المفيد» ص ۱٦۰ و ۱٦۱.
- يقول: كان علي منذ أن كانت صورة مادّة العالم، و كان عليّ منذ أن كان للأرض و الزمان أثر.
به سجدت لآدم الملائكة، فقد كان آدم كالقبلة، و عليّ هو الذي سُجِدَ له.
إن آدم و شيثاً و أيّوب و إدريس و يوسف و يونس و هوداً كانوا عليّاً.
و إنّ موسى و عيسى و الخضر و إلياس، و صالح و داود كانوا عليّاً.
