انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج5

32٬736
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۵

85
  • و هكذا فإنّ أسفهم و حسرتهم أنهم عاشوا عمراً في الدنيا و لم يفتحوا أعينهم ليروا الله تعالى. لقد رأوا الله صغيراً منكسراً مهشّماً، كنور الشمس و القمر المتكسّر على أمواج البحر، كلٌّ قد حدّق في قسمٍ منه فتخيّل أنه الشمس و القمر.

  • إن هذه الخيالات و الأوهام خاطئة، و هي ثرثرة في الكلام، و تمريج في القلوب؛ لا تدع أذهاننا تهدأ و تصفو عمّا يكدّرها كي تتجلّى الشمس و القمر في الذهن كما هو حقّها من التجلّي، و لينال قلب الإنسان و سرّه مقام مشاهدة الجمال الحقيقيّ للّه كما ينبغي له.

  • إن المعاد يعني الاطّلاع على عظمة الله و قدرته و علمه و حياته اللامتناهية، اطّلاعاً يشبه ما كان مشهوداً لنا إجمالًا في العالم الذي يسبق عالم الطبع و المادّة، و هو عالم بدئنا، و إنّ عودتنا ستكون إلى ذلك العالم الذي كانت بداية خلقنا منه.

  • لا بدّ لنا من الرحيل، و نيل مقام لقاء الربّ جلّ و علا و شهوده تفصيلًا، حيث إنّ الفرق بين التوحيد البدائيّ و النهائيّ يتمثّل في الإجمال و التفصيل فحسب. هذه هي حقيقة المعاد، إذ إنّ الظاهر و الباطن شي‌ء واحد هناك؛ الظاهر عنوان الباطن، و ليس الباطن إلّا الجانب المرآتيّ و الآيتيّ للظاهر. و الوجه الخلقيّ و الوجه الربّيّ هناك شي‌ء واحد، و سلسلة العلل و الأسباب في عين إتقانها مندكّة و فانية في وجه الله تعالى.

  • إن كلّ شي‌ء له ظهور في عالمه الخاصّ و في الكينونة؛ فعنوان الباطن هو عنوان الغيبة، لأنّ الظاهر فاقد لشي‌ء بالنسبة إلى شي‌ء آخر. و من ثمّ فإنّ الظاهر و الباطن شيئان مختلفان عن بعضهما.

  • أمّا لو كان الشي‌ء غير مخفيّ عن الشي‌ء الآخر، فهذا هو عين البروز، و هذا البروز هو عين الظهور.

/