انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج5

32٬736
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۵

81
  • و هي آية في غاية العجب.

  • ذلك أنّ الإنسان يرضى بموجودات معيّنة في الدنيا بصفتها مؤثّرة، و يستعين بها لقضاء حوائجه و رفع فاقته، و ينظر إليها نظراً استقلاليّاً؛ و هو الشركُ بالله تعالى، سواءً كان شركاً جليّاً أم شركاً خفيّاً. لأنه لا مؤثّر غير الله سبحانه؛ فهو تعالى يقول: إنّنا سنحضرهم جميعاً و نحضر معهم الأفراد الذين أطاعوهم و عبدوهم، لكنّهم لن يستطيعوا أن يقتربوا في ذلك العالم من أُولئك المعبودين، فقد كان ذلك القرب مختصّاً بعالم الدنيا، حيث كان بعضهم يقضي حاجات البعض الآخر، و حيث كانوا يتوسّلون بأُولئك الشركاء في الشدائد و المحن، و يسألونهم رفع فاقتهم و حاجتهم.

  • أمّا في ذلك العالم، عالم الحقيقة، حيث لا مؤثّر إلّا الله تعالى، فإنّ الشركاء لا يمكنهم أن يرتبطوا بهم ذلك الارتباط الذي كان لهم في الدنيا و في عالم المجاز و البُطلان، لذا فإنّهم يفترقون و يبثعدون بعضهم عن بعض.

  • ثمّ إنّهم يقولون لشركائهم الذين اتّخذوهم لأنفسهم: لقد عبدناكم في الدنيا، فأعينونا اليوم! إنّ تلك العبادات و الادعية و الطاعات، و ذلك التواضع و المدح و الثناء لكم هناك يوجب عليكم مساعدتنا هنا!

  • فيجيبهم شركاؤهم: إذا ما كنتم إيّانا تعبدون! و لم نكن نحن الذين كنتم تعبدون و تطيعون؛ أنكم لم تعبدوا واقعنا و حقيقتنا، بل عبدتم خيالكم و و همكم! و الله شاهدٌ بيننا و بينكم أنّ ما نقوله هو الحقّ، و أننا لم نكن نعلم بعبادتكم إيّانا. هنالك يظهر لكلّ نفس جميع ما اجترحت في الدنيا و رُدّوا إلى المولى الحقيقيّ الواقعيّ، و سيدرك الجميع أنّ هذا النحو من العبادات التي مارسوها لغير الله كانت باطلة و خاطئة كلّها. و لقد تبدّل العالم، فلم تعد تنفعهم هذه الأعمال و هؤلاء الشركاء شيئاً:

/ 22