انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج5

32٬736
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۵

74
  • و المعلولات و الأسباب و المسبّبات قد حبست الإنسان في أغلال التعيّن و التقيّد، فلم تدعه يشاهد جمال الأحديّة واضحاً جليّاً في الموجودات بأسرها.

  • إن الأفكار التي تغلب على الإنسان في عالم الحسّ و المحسوسات هذا، و غرائزه التي تخرج عن حدّ الاعتدال، كالشهوة و الغضب و الوهم، تُغرقه في عالمٍ من الوهم و الخيال يفصله عن إدراك الحقيقة، إذ إنّ هذا الوهم و الخيال معاكس للحقيقة و مخالف لها.

  • و عند ما يعزم على السفر و يشدّ رحاله، فإنّ هذه التخيّلات و الأوهام ستحترق و تزول، و تنكشف له تلك الحقائق.

  • فهذه التخيّلات هي أوهام هذا العالم الذي نشأت فيه خلافاً لأصالة الواقع، و كان لها جانب وجه الخلق؛ أمّا تلك الحقائق فترجع إلى ذلك العالم و لها جانب وجه الله. على أنّ حقيقة الموجودات واحدة لا أكثر، لأنّ التشخّص ملازم للوحدة. فكلّ شخص من الموجودات و الأشياء واحد، و جانبا وجه الخلق و وجه الله اعتباران لا ينافيان تشخّص تلك الأشياء. و لأنّ أحدهما ظاهر فإنّ الآخر خافٍ كامن، اللهم إلّا للأفراد الذين وصلوا إلى مقام جمع الجمع و صاروا يحفظون الباطن و الظاهر بملاك الباطن و الظاهر تماماً.

  • و على كلّ حال فإنّ الإنسان ينظر حيناً إلى الموجودات في هذا العالم بنظر الاستقلال، و يرى أنّ كلًا منها مؤثّر و فاعل؛ و ينظر حيناً آخر إليها على أنها قائمة بالله تعالى، و أنّ الله قيّوم عليها؛ و أن لا موجود قيّوماً في العوالم كلّها إلّا الله. فهذا هو وجه الله و وجه الربّ الوارد في قوله:

  • وَ يَبْقى‌ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ.

/ 0