انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

معرفة المعاد ج5

32٬736
العقائد
معرفة المعاد
المجلدات

تشمل 75 مجلساً في كيفية سير الإنسان وحركته في الدنيا وعالم الغرور، وكيفية تبدل نشأة الغرور إلى عالم الحقائق والواقعيّات وارتحال الإنسان إلى الله وغاية الغايات. وتقع هذه المجموعة في عشر مجلّدات طبعت بأجمعها بالفارسيّة؛ وقد جرى فيها على نحوٍ وافٍ ومستفيض طرح مباحث من قبيل: عالم الصورة والبرزخ وكيفيّة ارتباط الأرواح هناك مع هذه العوالم، كيفيّة خلقة الملائكة ووظائفهم، النفخ في الصور وموت جميع الموجودات ثم إحياؤها وقيام الإنسان في ساحة الحضرة الأحديّة، عالم الحشر والنشر والحساب والكتاب والجزاء والعرض والسؤال والميزان والصراط والشفاعة والأعراف والجنة والنار؛ وذلك بالاستفادة من الآيات القرآنية وأخبار المعصومين ومن الأدلّة العقليّة والفلسفيّة والمطالب الذوقيّة والعرفانية.

سرای جاوید

معرفة المعاد ج۵

49
  • تغيّرت رؤيتهم الاستقلاليّة إلى الأشياء، في الدنيا أو بعد الموت إلى رؤية تبصر حقيقتها و واقعها، و يرون العوالم جميعها مجرّد ظهور و تجلٍّ لذات الحقّ المتعال، فإنّ وجهها الخالقيّ موجود.

  • فوجهها الخلقيّ هو مشاهدة هذا العالم بناءً على محور تحقّق العلل و المعلولات، حيث ترى الأسباب و العلل مستقلّة التأثير في المسبَّبات و المعلولات. و هذه الوجهة الخلقيّة هي التي يقال عنها: إنّ النبات لا ينبت و لا يخضرّ ما لم توجد الشمس؛ و إنّه لا ينمو بلا ماء، و إنّه يحتاج إلى الهواء؛ و إنّ شروط البيئة التي ينمو فيها النبات تؤثّر في نموّه تماماً؛ و إنّ الجنين يجب أن يكون في بطن أُمّه على النحو الفلانيّ، و إنّ عليه أن يطوي مراحل معيّنة، و إلّا لما وجد و نما، و لما صار له عقل و ذكاء؛ و إنّ موجودات هذا العالم جميعها تتحرّك في سلسلة انتظام صحيح للعلّة و المعلول، فإن تخطّت إحدى العلل محلّها فإنّ العالم سيفسد من أساسه. فهذا العالم هو عالم الخلق، و عالم الخلق موضوع على سنّة عالم العلل و الأسباب، فإذا زالت روابط العلّة و المعلول في هذا العالم، زال هذا العالم معها، فلا وجود لعالم الخلق بعدُ.

  • لو جرى النظر إلى عالم الخلق بالنظرة التوحيديّة لظهر عالم الأمر

  • أمّا لو نظر امرؤ من جانب الوجهة الخالقيّة و من جانب الوجه الإلهيّ، فإنّه سيرى هذه العلل و المعلولات كلّها في يد الربّ الذي هو علّة العلل، و سيراه علّة العلل في الموجودات و يرى أنه هو المؤثّر؛ كما أنه سيرى العوالم برمّتها و هذه السلسلة الطوليّة المترتّبة طائعة و خاضعة للّه و مندكّة و فانية فناءً محضاً تحت قدرة الله و علمه و إرادته. و سينظر إلى عوالم الوجود قاطبة على أنها نوره و ضياؤه و شعاع ذاته، و سيعتبر العوالم بأسرها آثار الحقّ جلّ و علا و خواصّه، التي هي في حكم ملكات الإنسان و صفاته و أفعاله و جوارحه المتعلّقة بروحه. فأسماء ذات الحقّ و صفاته و أفعاله هذه‌

/ 12